موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٢
الَّتي قُسّمت إلى سبعة أقسام في الجغرافيا القديمة ، سمّوها الأقاليم السبعة ، وقد ورد ذكرها على لسان أمير المؤمنين عليه السلام في نهج البلاغة : «وَاللّه ِ لَو اُعطيتُ الأَقاليمَ السَّبعَةَ بِما تَحتَ أفلاكِها ، عَلى أن أعصِيَ اللّه َ في نَملَةٍ أسلُبُها جُلبَ شَعيرَةٍ ما فَعَلتُهُ». [١] وهكذا وردت كلمة «أرضون» جمع «أرض» في بعض كلمات أمير المؤمنين عليه السلام يشير فيها إلى أجزاء الأرض المختلفة ، وليس إلى وجود عدّة أراضٍ ، منها قوله عليه السلام مبيّنا دور وحدة الكلمة في الاُمم الماضية : «فَانظُروا كَيفَ كانوا حَيثُ كانَتِ الأَملاءُ مُجتَمِعَةً ... ألَم يَكونوا أربابا في أقطارِ الأَرَضينَ ، ومُلوكا عَلى رِقابِ العالَمينَ» . [٢] ومنها قوله عليه السلام في بيان آثار بعثة الرسول الأكرم صلى الله عليه و آله في إيجاد الاتّحاد والاُلفة بين أفراد الاُمّة الإسلاميّة : «... فَهُم حُكّامٌ عَلَى العالَمينَ ، ومُلوكٌ في أطرافِ الأَرَضينَ ، يَملِكونَ الاُمورَ عَلى مَن كانَ يَملِكُها عَلَيهِم» . [٣] وعندما نتتبّع الروايات الإسلاميّة نجد الكثير من القرائن الَّتي تؤكّد أنّ المراد من «الأرضين السبع» هو الأقاليم السبعة [٤] . وكذلك ما ورد في الدعاء من ذكر الأرضين السبع يمكن حمله على ذات المعنى .
[١] نهج البلاغة : الخطبة ٢٢٤ .[٢] نهج البلاغة : الخطبة ١٩٢ .[٣] المصدر السابق .[٤] نحو ما جاء في تفسير العيّاشي : ج ١ ص ٢٠٧ ح ١٥٩ عن ابن سنان عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله أنّه قال : «ما من ذي زكاة مالٍ ؛ نخل ولا زرع ولا كرم ، يمنع زكاة ماله إلاّ قلّدت أرضه في سبعة أرضين يطوّق بها إلى يوم القيامة» .