موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٣
١٥٦٧.الكافي عن الثُّماليّ: فِداكَ، هذَا النُّحاسُ أيُّ شَيءٍ أصلُهُ؟ فَقالَ: فِضَّةٌ، إلاّ أنَّ الأَرضَ أفسَدَتها، فَمَن قَدَرَ عَلى أن يُخرِجَ الفَسادَ مِنها انتَفَعَ بِها. [١]
١٥٦٨.المناقب ـ في ذِكرِ أجوِبَةِ الإِمامِ الرِّضا عليه السلام: قالَ صَبّاحٌ: ما أصلُ الماءِ؟ قالَ عليه السلام : أصلُ الماءِ خَشيَةُ اللّه ِ، بَعضُهُ مِنَ السَّماءِ ويَسلُكُهُ فِي الأَرضِ يَنابيعَ، وبَعضُهُ ماءٌ عَلَيهِ الأَرَضونَ وأصلُهُ واحِدٌ عَذبٌ فُراتٌ. قالَ: فَكَيفَ مِنها عُيونُ نِفطٍ وكِبريتٍ ، ومِنها قارٌ ومِلحٌ وأشباهُ [٢] ذلِكَ؟ قالَ عليه السلام : غَيَّرَهُ الجَوهَرُ، وَانقَلَبَت كَانقِلابِ العَصيرِ خَمراً وكَمَا انقَلَبَتِ الخَمرُ فَصارَت خَلاًّ، وكَما يَخرُجُ مِن بَينِ فَرثٍ ودَمٍ لَبَناً خالِصاً. قالَ: فَمِن أينَ اُخرِجَت أنواعُ الجَواهِرِ؟ قالَ: اِنقَلَبَت مِنها كَانقِلابِ النُّطفَةِ عَلَقَةً ثُمَّ مُضغَةً ثُمَّ خِلقَةً مُجتَمِعَةً مَبنِيَّةً عَلَى المُتَضادّاتِ الأَربَعِ. قالَ عِمرانُ: إذا كانَتِ الأَرضُ خُلِقَت مِنَ الماءِ، وَالماءُ البارِدُ رَطبٌ، فَكَيفَ صارَتِ الأَرضُ بارِدَةً يابِسةً؟ قالَ عليه السلام : سُلِبَتِ النّدَاوَةُ فَصارَت يابِسَةً [٣] . [٤]
[١] الكافي : ج ٥ ص ٣٠٧ ح ١٥، بحار الأنوار : ج ٦٠ ص ١٨٥ ح ١٤.[٢] في المصدر : «وأشبه» ، والتصويب في بحار الأنوار .[٣] قال العلاّمة المجلسي قدس سره في توضيح بعض معاني الحديث: قوله: «خشية اللّه » إشارة إلى ماورد في بعض الكتب السماويّة أنّ اللّه تعالى خلق أوّلاً درّة بيضاء فنظر إليها بعين الهيبة فصارت ماء. «ماء عليه الأرضون»: أي البحر الأعظم. «غيّره الجوهر»، أي جوهر الأرض الَّتي نبع منها (بحار الأنوار : ج ٦٠ ص ١٨٠) .[٤] المناقب لابن شهرآشوب : ج ٤ ص ٣٥٣ و ٣٥٤، بحار الأنوار : ج ٦٠ ص ١٨٠ ح ١٢.