موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥١
١٥٦٤.عنه عليه السلام ـ مِن خُطبَةٍ لَهُ في عَجيبِ صَنعَةِ الكَونِ ـ فَسُبحانَ مَن أمسَكَها بَعدَ مَوَجانِ مِياهِها، وأجمَدَها بَعدَ رُطوبَةِ أكنافِها، فَجَعَلَها لِخَلقِهِ مِهاداً ، وبَسَطَها لَهُم فِراشاً ، فَوقَ بَحرٍ لُجِّيٍّ راكِدٍ لا يَجري ، وقائِمٍ لا يَسري، تُكَركِرُهُ [١] الرِّياحُ العَواصِفُ ، وتَمخُضُهُ [٢] الغَمامُ الذَّوارِفُ « إِنَّ فِى ذَ لِكَ لَعِبْرَةً لِّمَن يَخْشَى » [٣] . [٤]
٢ / ٤
مَعادِنُها
١٥٦٥.الإمام الباقر عليه السلام ـ في قَولِهِ تَعالى: « وَأَنبَتْنَا فِيهَا مِ: إنَّ اللّه َ تَبارَكَ وتَعالى أنبَتَ فِي الجِبالِ: الذَّهَبَ ، وَالفِضَّةَ ، وَالجَوهَرَ ، وَالصُّفرَ ، وَالنُّحاسَ ، وَالحَديدَ ، وَالرَّصاصَ ، والكُحلَ ، وَالزَّرنيخَ. [٥]
١٥٦٦.الإمام الصادق عليه السلام ـ لِلمُفَضَّلِ بنِ عُمَرَ ـ: فَكِّر يا مُفَضَّلُ في هذِهِ المَعادِنِ وما يُخرَجُ مِنها مِنَ الجَواهِرِ المُختَلِفَةِ ، مِثلِ: الجِصِّ، وَالكِلسِ، وَالجِبسينِ، وَالزَّرانيخِ، وَالمَرتَكِ، وَالقونِيا ، وَالزِّئبَقِ، وَالنُّحاسِ، وَالرَّصاصِ، وَالفِضَّةِ، وَالذَّهَبِ، وَالزَّبَرجَدِ، وَالياقوتِ، وَالزُّمُرُّدِ، وضُروبِ الحِجارَةِ، وكَذلِكَ ما يُخرَجُ مِنها مِنَ القارِ، وَالمومِيا، وَالكِبريتِ، وَالنِّفطِ، وغَيرِ ذلِكَ مِمّا يَستَعمِلُهُ النّاسُ في مَآرِبِهِم، فَهَل يَخفى عَلى ذي عَقلٍ أنَّ هذِهِ كُلَّها ذَخائِرُ ذُخِرَت لِلإِنسانِ في هذِهِ الأَرضِ لِيَستَخرِجَها فَيَستَعمِلَها عِندَ الحاجَةِ إلَيها؟
[١] الكَرْكَرَةُ : تصريف الرياح السحابَ إذا جَمَعَتْهُ بعد تفرّق (تاج العروس : ج ٧ ص ٤٤٢ «كرر»).[٢] المَخْضُ؛ تحريك السِّقاء الذي فيه اللبن ليخرج زُبدُه (النهاية: ج ٤ ص ٣٠٧ «مخض»).[٣] النازعات : ٢٦ .[٤] نهج البلاغة : الخطبة ٢١١ ، بحار الأنوار : ج ٥٧ ص ٣٨ ح ١٥ .[٥] تفسير القمّي : ج ١ ص ٣٧٤ عن أبي الجارود، بحار الأنوار : ج ٦٠ ص ١٧٩ ح ٨.