موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٩
١٥٦١.الإمام عليّ عليه السلام : مَيَدانَ أرضِهِ [١] . [٢]
١٥٦٢.عنه عليه السلام : اللّهُمَّ رَبَّ السَّقفِ المَرفوعِ . . . ورَبَّ الجِبالِ الرَّواسِي الَّتي جَعَلتَها لِلأَرضِ أوتاداً، ولِلخَلقِ اعتِماداً. [٣]
١٥٦٣.عنه عليه السلام ـ في بَيانِ صِفَةِ خَلقِ الأَرضِ ـ: فَلَمّا سَكَنَ هَيجُ الماءِ مِن تَحتِ أكنافِها ، وحَملِ شَواهِقِ الجِبالِ الشُّمَّخِ البُذَّخِ عَلى أكتافِها، فَجَّرَ يَنابيعَ العُيونِ مِن عَرانينِ اُنوفِها، وفَرَّقَها في سُهوبِ بيدِها وأخاديدِها ، وعَدَّلَ حَرَكاتِها بِالرّاسِياتِ مِن جَلاميدِها، وذواتِ الشَّناخيبِ الشُّمِّ مِن صَياخيدِها ، فَسَكَنَت مِنَ المَيَدانِ لِرُسوبِ الجِبالِ في قِطَعِ أديمِها ، وتَغَلغُلِها مُتَسَرِّبَةً في جَوباتِ خَياشيمِها ، ورُكوبِها أعناقَ سُهولِ الأَرَضينَ وجَراثيمِها [٤] . [٥]
١٥٦٤.عنه عليه السلام ـ مِن خُطبَةٍ لَهُ في عَجيبِ صَنعَةِ الكَونِ ـ: وكانَ مِن اقتِدارِ جَبَروتِهِ ، وبَديعِ
[١] يؤكّد الإمام عليه السلام على أنّ اللّه سبحانه حين خلق الجبال في الأرض، جعل لكلّ جبل منها جذراً في الأرض هو الوتد، ولهذا الوتد وظيفتان: الاُولى: أنّه يحفظ الجبل من التهافت والانزلاق، كما حدث لجبل السلط قرب عمان، الذي انزلق من مكانه وسار، والثانية: أنّ الوتد المغروس في أديم الأرض يمسك طبقات الأرض نفسها بعضها ببعض، فيمنعها من الاضطراب والمَيَدان، تماماً كما نفعل عندما نمسك الصفائح المعدنيّة ببعضها عن طريق غرس مسامير قويّة فيها. هذه وظيفة الجبال بالنسبة لاستقرار الأرض، أمّا وظيفتها بالنسبة لاستقرار حياة الإنسان، فوجود الجبال على الأرض يحافظ على التربة والصخور الموجودة على سطح الأرض من الزوال والانتقال، ويحفظها من تأثير الرياح العاصفة بها، فيتسنّى بذلك إقامة حياة إنسانيّة رتيبة في الجبال والسهول والوديان، ولو كان سطح الأرض مستوياً بدون جبال لكان عرضة للتغيّر المستمر (تصنيف نهج البلاغة: ص ٧٨٣).[٢] نهج البلاغة : الخطبة ١، الاحتجاج : ج ١ ص ٤٧٣ ح ١١٣ ، بحار الأنوار : ج ٤ ص ٢٤٧ ح ٥ .[٣] نهج البلاغة : الخطبة ١٧١، وقعة صفّين: ص ٢٣٢ عن زيد بن وهب نحوه، بحار الأنوار : ج ٥٨ ص ٩٤ ح ١٦؛ تاريخ الطبري : ج ٥ ص ١٤ عن زيد بن وهب نحوه .[٤] تقدّم هذا المقطع من الخطبة في باب «دحوها على الماء» ح ١٥٥٧ ، وقد بيّنّا هناك ما أشكل من ألفاظه فراجع.[٥] نهج البلاغة : الخطبة ٩١ عن مسعدة بن صدقة عن الإمام الصادق عليه السلام ، بحار الأنوار : ج ٧٧ ص ٣٢٥ ح ١٧.