موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٤
١٥٥٣.الإمام الصادق عليه السلام ـ أيضا ـ: يا مَن كَبَسَ الأَرضَ عَلَى الماءِ. [١]
١٥٥٤.الإمام عليّ عليه السلام ـ مِن خُطبَةٍ لَهُ في عَظَمَةِ اللّه ِ ـ: فَمَن فَرَّغَ قَلبَهُ وأعمَلَ فِكرَهُ لِيَعلَمَ كَيفَ أقَمتَ عَرشَكَ؟ وكَيفَ ذَرَأتَ خَلقَكَ؟ وكَيفَ عَلَّقتَ فِي الهَواءِ سَماواتِكَ؟ وكَيفَ مَدَدتَ عَلى مَورِ [٢] الماءِ أرضَكَ؟ رَجَعَ طَرفُهُ حَسيراً [٣] ، وعَقلُهُ مَبهوراً [٤] ، وسَمعُهُ والِهاً، وفِكرُهُ حائِراً. [٥]
١٥٥٥.عنه عليه السلام ـ مِن خُطبَةٍ يَصِفُ فيهَا الأَرضَ ودَحوَها عَلَى: كَبَسَ الأَرضَ عَلى مَورِ أمواجٍ مُستَفحِلَةٍ [٦] ، ولُجَجِ بِحارٍ زاخِرَةٍ، تَلتَطِمُ أواذِيُّ [٧] أمواجِها، وتَصطَفِقُ [٨] مُتَقاذِفاتُ أثباجِها [٩] ، وترغو زَبَداً كالفُحولِ عِندَ هِياجِها، فَخَضَعَ جِماحُ الماءِ المُتلاطِمِ لِثِقَلِ حَملِها، وسَكَنَ هَيجُ ارتِمائِهِ [١٠] إذ وَطِئَتهُ بِكَلكَلِها [١١] ، وذَلَّ
[١] الكافي : ج ٣ ص ٣٤٤ ح ٢٣ ، تهذيب الأحكام : ج ٢ ص ١١٢ ح ٤١٩ ، فلاح السائل : ص ٣٣٤ ح ٢٢٤ كلّها عن أحمد بن محمّد ، مصباح المتهجّد : ص ٥٠٤ ح ٥٨٤ ، المصباح للكفعمي: ص ١٤٦ ، البلد الأمين: ص ١٠١ والثلاثة الأخيرة عن الإمام الكاظم عليه السلام ، الدعوات : ص ٢٨٨ ح ٢٦ عنهم عليهم السلام ، بحار الأنوار: ج ٨٦ ص ٢١٠ ح ٢٥.[٢] المور : المَوج (لسان العرب: ج ٥ ص ١٨٦ «مور»).[٣] حَسَرَ بصرُه يَحسِر فهو حَسير : أي كَلَّ وانقطَعَ نظرُه من طولِ مدى وما أشبه ذلك (الصحاح : ج ٢ ص ٦٢٩ «حسر») .[٤] المبهور : المغلوب (لسان العرب: ج ٤ ص ٨٢ «بهر»).[٥] نهج البلاغة : الخطبة ١٦٠.[٦] مستفحِلَة: هائجة هيجان الفحول. واستفحَلَ الأمرُ : تفاقَمَ واشتدَّ (شرح نهج البلاغة : ج ٦ ص ٤٣٨) .[٧] الأواذيّ: جمع آذيّ ، الموج الشديد (النهاية : ج ١ ص ٣٤ «أذى»).[٨] اصطفَقَ: اضطرب (النهاية : ج ٣ ص ٣٨ «صفق») .[٩] الأثباج: جمع ثبج ؛ وسط الشيء ومعظمه وأعلاه (تاج العروس : ج ٣ ص ٣٠٦ «ثبج»).[١٠] هيْجُ ارتمائِهِ: تقاذُفُه وتلاطمه. يقال: ارتمى القومُ بالسهام وبالحجارة ارتماءً (شرح نهج البلاغة: ج٦ ص٤٣٩).[١١] الكَلكَل : الصدر (الصحاح : ج ٥ ص ١٨١٢ «كلل») . وهو استعارة لما لاقى الماء من الأرض (تعليقة صبحي الصالح على نهج البلاغة).