موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٩
فيما يلوح من بعض الإشارات المأثورة من أنّه تعالى كان قدّر للزمان المتقدّم أسابيع ؛ وسمّى الأوّل من أيّامها بالأحد والثاني بالإثنين وهكذا إلى السبت ، وكذلك قدّر له شهورا تامّة كلّ منها ثلاثون يوما ؛ سمّى أوّلها بالمُحرَّم ، أو رمضان ، على اختلاف الروايات في أوّل شهور السنة ، وثانيها بصفر أو شوّال ، وهكذا إلى ذي الحَجّة أو شعبان ، وعلى كلّ تقدير كان المجموع سنة كاملة موافقة لثلاثمئة وستّين يوما ، ثمّ جعل أيّام أسابيعنا وشهورنا موافقة لأيّام تلك الأسابيع والشهور في المبدأ والعدّة والتسمية ، وقد يساعد عليه ما في سورة التوبة من قوله تعالى : «إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِى كِتَـبِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَـوَ تِ وَالأَْرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ» [١] ، فتستقيم بذلك أمثال ما روي أنّه تعالى خلق الأرض والسماء في يوم الأحد ، أو خلق الملائكة في يوم الجمعة ، فلا يتوجّه إشكال وجوب تأخّر أصل اليوم ـ فضلاً عن خصوص الأحد ـ عن خلق السماوات والأرض» . [٢] غير أنّ العلاّمة الطباطبائي يقول في تفسير الآية في معرض إشارته إلى روايةٍ مشابهة للرواية المتقدّمة برقم (١٥٤٨): «أقول : وروي ما يقرب منه عن ابن عبّاس وعبداللّه بن سلاّم ، وعن عكرمة وغيره ، وقد ورد في بعض أخبار الشيعة ، وقوله : (قالوا : صدقتَ إنْ تممتَ) أي تممت كلامك في الخلق بأن تقول : إنّه تعالى فرغ من الخلق يوم السبت واستراح فيه . والروايات لا تخلو من شيء : أمّا أوّلاً : فمن جهة اشتمالها على تصديق اليهود ما ذكر فيها من ترتيب
[١] التوبة : ٣٦ .[٢] بحارالأنوار : ج ٥٧ ص ٢١٨ .