موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٧
لا يراد منه المعنى العرفي لليوم الذي يحصل من دورة الأرض حول نفسها في أربعٍ وعشرين ساعة ، ذلك لأنّ المعنى العرفي جاء بعد خلق السماوات والأرض ، وبعد حركة الأرض حول نفسها . ومن هنا فإنّ المقصود من «اليوم» [١] في بعض الآيات المتقدّمة هو الوقت [٢] ، وفي بعضٍ آخر بمعنى مقدار اليوم [٣] ، وفي بعضها بمعنى اليوم الرُّبوبي [٤] ، واعتبره البعض بمعنى جزء من الزمان ، أو مرحلة زمنيّة معيَّنة [٥] ، ويبدو أنّ المعنى الأخير أكثر انسجاما مع الآيات الشريفة من غيره .
٢ . تحوُّلات الأرض في مرحلتين
هناك عدّة فرضيّات حول التحوُّلات الَّتي مرّت بها الأرض خلال مرحلتين من مراحل نشوئها؛ فبعضهم قال : في المرحلة الاُولى تجلّى أصل الأرض ، وفي المرحلة الثانية تبدّلت إلى سبع أرضين [٦] . وبعض آخر قال : كانت الأرض في المرحلة الاُولى عبارة عن رُكام من الغازات ، وفي المرحلة الثانية جمدت تلك الغازات [٧] . وآخرون قالوا : خلق الأرض في نوبتين ؛ نوبة جعلها جامدة بعد أن كانت كرةً
[١] طبقا لبعض الدراسات فإنّ لفظ «اليوم» جاء في الآيات القرآنية ٤٩٩ مرّة ، ولا يراد المعنى المتداول لهذا اللّفظ إلاّ في عشرين موردا منها .[٢] راجع : تفسير القمّي : ج ٢ ص ٢٦٢ .[٣] راجع : مجمع البيان : ج ٩ ص ٨ .[٤] راجع : بحارالأنوار : ج ٥٧ ص ٢١٨ .[٥] راجع : الميزان في تفسير القرآن : ج ١٧ ص ٣٧٢ و التفسير الأمثل : ج ٢٠ ص ٢٢٥ .[٦] راجع : زمين و آسمان و ستارگان از نظر قرآن (بالفارسيّة) : ص ١٠١ .[٧] راجع : معارف قرآن ، خداشناسى ، كيهان شناسى ، انسان شناسى (بالفارسيّة) : ج ٢ ص ٢٤٣ .