موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣١
كلام حول خلق الأرض ورتقها وفتقها
هناك موضوعان مهمّان في العنوان المتقدّم ، حظيا باهتمام القرآن والحديث الشريف؛ الأوّل : كيفيّة خلق الأرض ، والآخر : رتق الأرض وفتقها ، وفيما يلي توضيح مختصر حول هذين الموضوعين :
١ . خلق الأرض
لم يرد في القرآن الكريم شيء خاصّ حول مبدأ إيجاد الأرض ، إلاّ أنّ الآية السابعة من سورة هود ؛ وهي قوله تعالى : «وَ هُوَ الَّذِى خَلَقَ السَّمَـوَ تِ وَ الْأَرْضَ فِى سِتَّةِ أَيَّامٍ وَ كَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ» [١] أشارت إلى أنّ مبدأ خلق العالم ـ ومن جملته الأرض ـ هو سائل خاصّ اسمه الماء [٢] ، وصرّحت الروايات بهذا المطلب في مواضع عدّة ، منها : «كانَ كُلُّ شَيءٍ ماءً ، وكانَ عَرشُهُ عَلَى الماءِ» [٣] ، و «... خَلَقَ الشَّيءَ الَّذي جَميعُ الأَشياءِ مِنهُ ، وهُوَ الماءُ الَّذي خَلَقَ الأَشياءَ مِنهُ ، فَجَعَلَ نَسَبَ كُلِّ شَيءٍ إلَى الماءِ» [٤] .
[١] هود : ٧ .[٢] وهو غير الماء المعروف .[٣] راجع : ص ٣٢٧ ح ١٥٤٣ .[٤] راجع : ص ٣٢٩ ح ١٥٤٤ .