موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢١
ج ـ إنّ ما ذكر فيها بكونه مرتكزا للأرض أو مستندا لها ، هو إشارة إلى الملائكة المسؤولين عن تدبير عالم الخلق [١] . د ـ إنّ الأسماء المذكورة ؛ كالحوت والثور والدِّيك وغيرها ، إشارة إلى الصور المثاليّة [٢] ، أو الربّ النوعي الذي كان يعتقد به الفلاسفة [٣] . ه ـ تتضمّن الروايات المشار إليها مضافا محذوفا مقدّرا ، والمراد أنّ الأرض خُلِقت على شكل قرن ثور ، أو على شكل حوت [٤] . و ـ الخبر المرويّ عن الإمام الصّادق عليه السلام ، وهو أنَّ فَلاّحا طاعِنا فِي السِّنِّ يَملِكُ ثَورَينِ لِلحِراثَةِ ، جاءَ إلَى الإِمامِ عليه السلام فَقالَ : الآنَ إذ يَكادُ العُمُرُ يَنقَضي ، ما تَقولُ في أن أبيعَ الثَّورَينِ وأعتَزِلَ في زاوِيَةٍ مُتَفَرِّغا لِلعِبادَةِ؟ فَقالَ عليه السلام : «لا تَفعَل ، فَإِنَّ الأَرضَ عَلى قَرنَيِ الثَّورِ» [٥] . والمقصود منه هو أنّ الاستفادة من الأراضي الزراعيّة قائمة على أساس القرون القويّة الَّتي تستعمل لحراثة الأرض ، ولو كان الإمام عليه السلام في عصر آلات الحراثة الحديثة ، لقال في جواب السؤال المذكور : «لا تفعل فإنّ الأرض على التراكتور» ، وليس بعيدا أنّ الحديث المتقدّم لو قُطّع كما في بعض الأحاديث ، فإنّ قسمه الأخير يقودنا إلى الاعتقاد باستناد الأرض إلى قرن ثور ، إذا لم نطّلع على قسمه الأوّل [٦] .
[١] شرح توحيد الصدوق للقاضي سعيد : ج ٣ ص ٥٦٦ .[٢] أشار إليه الشعراني في حاشيته على شرح اُصول الكافي للمولى محمّد صالح : ج ١٢ ص ١٦٩ .[٣] شرح توحيد الصدوق للقاضي سعيد : ج ٣ ص ٥٦٧ .[٤] الإسلام والهيئة للسيّد هبة الدين الشهرستاني : ص ٨٧ و ٨٨ ، والمؤلّف يعتقد أنّه استطاع بذلك أن يعثر على مفتاح حلّ المشكلة ، وأبدى كثيرا من التوضيحات في هذا المجال .[٥] لم نعثر على هذه الرواية في مصادر الحديث .[٦] زمين و آسمان و ستارگان از نظر قرآن (بالفارسيّة) : ص ١٢٥ و ١٢٦ .