موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٠
بِالمَغرِبِ ، ورِجلاهُ فِي التُّخومِ... » . [١] وفي رواية كعب : «الأَرَضونَ السَّبعُ عَلى صَخرَةٍ ، وَالصَّخرَةُ في كَفِّ مَلَكٍ ، وَالمَلَكُ عَلَى جَناحِ الحوتِ ، وَالحوتُ فِي الماءِ ، وَالماءُ عَلَى الرّيحِ ، وَالريّحُ عَلَى الهَواءِ ، ريحٌ عَقيمٌ لا تُلقِحُ ، وإنَّ قُرونَها مُعَلَّقَةٌ بِالعَرشِ». [٢] وغير ذلك . [٣] ٣ . إنّ المفهوم من ظاهر هذه الروايات يخالف العقل ، ويتعارض مع القرآن والأحاديث الَّتي تدلّ بوضوح على أنّ الأرض قائمة بأمر اللّه سبحانه بعمدٍ لا يمكن رؤيتها ، وتخالف النصوص الَّتي تشير إلى كرويّة الأرض [٤] . وعلى ضوء ذلك فإنّ هذه الأحاديث تفتقر إلى القيمة العلميّة والإسلاميّة . ٤ . واجه الباحثون الروايات المذكورة استنادا إلى ما تقدّم من ملاحظات مبيّنين آراءهم أو موجّهين ، وكما يلي : أ ـ كلّ هذه الروايات موضوعة ، وتستند إلى الأساطير اليونانيّة [٥] . ب ـ إنّ ما ذكر في هذه الروايات واعتبر مرتكزا للأرض ، هو عبارة عن رمز أو إشارة ، ولا يراد به المعنى الظاهر [٦] .
[١] التوحيد : ص ٢٧٦ ح ١ عن الحسين بن زيد الهاشمي عن الإمام الصادق عليه السلام عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله .[٢] الدرّ المنثور : ج ٨ ص ٢١١ نقلاً عن أبي الشيخ في العظمة .[٣] راجع : الدرّ المنثور : ج ٨ ص ٢١٠ ـ ص ٢١٢ .[٤] كالآية ٤٠ من سورة المعارج : «فَلاَ أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشَـرِقِ وَ الْمَغَـرِبِ» ؛ لأنّ كرويّة الأرض تستلزم أن تكون كلّ نقطة منها مشرقا للبعض ومغربا للبعض الآخر .[٥] زمين و آسمان و ستارگان از نظر قرآن (بالفارسيّة): ص ١٢٣ ، سلسلة الأحاديث الضعيفة: ج ١ ص ٤٦٢ ح ٢٩٤ وفيه «والظاهر أنّه من الاسرائيليّات» ، الصحيح من السيرة : ج ١ ص ٢٦٤ .[٦] الوافي : ج ٢٦ ص ٤٧٨ ح ٢٥٥٥ .