موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٩
أو إلى حوت ، وحينما نخضع تلك الروايات لميزان النقد العلمي ، يتّضح لنا أنّها لا حظّ لها من الصحّة والاعتبار . وفيما يلي بعض النقاط المهمّة من خلال التقويم الإجمالي لتلك الروايات : ١ . سند هذه الروايات غير مقبول باستثناء روايتين [١] ، بل إنّ عددا منها مجرّد أقوال خالية من الإسناد . ٢ . نصوص هذه الروايات مضطربة ومختلفة ، فقد جاء في بعضها : «الأَرضُ عَلَى الحوتِ ، وَالحوتُ عَلَى الماءُ ، وَالماءُ عَلَى الصَّخرَةِ ، وَالصَّخرَةُ عَلى قَرنِ ثَورٍ أملَس ، وَالثَّورُ عَلَى الثَّرى» . [٢] وجاء في رواية اُخرى : «الأَرضُ عَلَى الحوتِ ، وَالحوتُ عَلَى الماءِ ، وَالماءُ عَلَى الثَّرى» . [٣] وفي رواية : «وَضَعَ الأَرضَ عَلَى الحوتِ ، وَالحوتُ فِي الماءِ ، وَالماءُ في صَخرَةٍ مُجَوَّفَةٍ ، وَالصَّخرَةُ عَلى عاتِقِ مَلَكٍ ، وَالمَلَكُ عَلَى الثَّرى ، وَالثَّرى عَلَى الرّيحِ العَقيمِ ، وَالرّيحُ عَلَى الهَواءِ ، وَالهَواءُ تُمسِكُهُ القُدرَةُ» . [٤] وفي رواية اُخرى : «وَالسَّبعُ [ أيِ الأَرَضونَ السَّبعُ] ومَن فيهِنَّ ومَن عَلَيهِنَّ عَلى ظَهرِ الدّيكِ كَحَلقَةٍ في فَلاةٍ قِيٍّ [٥] ، وَالدّيكُ لَهُ جنَاحانِ ؛ جَناحٌ بِالمَشرِقِ وجَناحٌ
[١] الكافي : ج ٨ ص ٨٩ ح ٥٥ ، و ص ١٥٣ ح ١٤٣ .[٢] راجع : تفسير القمّي : ج ٢ ص ٥٩ .[٣] راجع : تفسير القمّي : ج ٢ ص ٥٨ .[٤] الاحتجاج : ج ٢ ص ٢٤٩ ح ٢٢٣ عن الإمام الصادق عليه السلام .[٥] القِيّ : الأرض القَفْر الخالية (النهاية : ج ٤ ص ١٣٦ «قيى») .