موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٨
١٤٩٧.المستدرك على الصحيحين عن سنان بن يزيدَ : خَرَجنا مَعَ عَلِيٍّ عليه السلام حينَ تَوَجَّهَ إلى مُعاوِيَةَ ، و جَريرُ بنُ سَهمٍ التَّيمِيُّ أمامَهُ ... فَلَمّا وَصَلنا إلَى المَدائِنِ [١] قالَ جَريرٌ : ٠ عَفَتِ [٢] الرِّياحُ عَلى رُسومِ دِيارِهِم فَكَأَنَّهُم كانوا عَلى ميعادِ ٠ قالَ : فَقالَ له [٣] عَلِيٌّ عليه السلام : كَيفَ قُلتَ يا أخا بَني تَميمٍ ؟ قالَ : فَردَّ عَلَيهِ البَيتَ . فَقالَ عَلِيٌّ عليه السلام : ألا قُلتَ : « كَمْ تَرَكُواْ مِن جَنَّـتٍ وَ عُيُونٍ * وَ زُرُوعٍ وَ مَقَامٍ كَرِيمٍ * وَ نَعْمَةٍ كَانُواْ فِيهَا فَـكِهِينَ * كَذَ لِكَ وَ أَوْرَثْنَـهَا قَوْمًا ءَاخَرِينَ » . [٤] ثُمَّ قالَ: أي أخي! هؤُلاءِ كانوا وارِثينَ فَأَصبَحوا مَوروثينَ ، إنَّ هؤُلاءِ كَفَرُوا النِّعَمَ فَحَلَّت بِهِمُ النِّقَمُ . ثُمَّ قالَ : إيّاكُم وكُفرَ النِّعَمِ فَتَحِلَّ بِكُمُ النِّقَمُ . [٥]
٦ / ٤
الاِعتِبارُ بِالنُّزولِ في مَنازِلِ الظّالِمينَ
الكتاب
« وَ سَكَنتُمْ فِى مَسَـكِنِ الَّذِينَ ظَـلَمُواْ أَنفُسَهُمْ وَ تَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ وَضَرَبْنَا لَكُمُ
[١] المَدائِنُ : بناها أنوشروان بن قباذ وأقام بها ومن بعده من ملوك بني ساسان ، وكان فتح المدائن على يد سعد بن أبي وقاص سنة ١٦ ه في أيّام عمر بن الخطّاب . أمّا في وقتنا هذا فهي بليدة بينها وبين بغداد ستّة فراسخ فيها قبر الصّحابي سلمان الفارسي (معجم البلدان : ج ٥ ص ٧٤).[٢] العَفاء : الدّروس والهلاك (الصحاح : ج ٦ ص ٢٤٣١ «عفا»).[٣] في المصدر: «فقال لي»، وما أثبتناه هو الأوفق .[٤] الدخان : ٢٥ ـ ٢٨ .[٥] المستدرك على الصحيحين : ج ٢ ص ٤٨٨ ح ٣٦٨٠ ، تاريخ بغداد : ج ٩ ص ٢١٣ الرقم ٤٧٩٠ و ج ١ ص١٣٢ عن أبي بكر بن عياش نحوه، تهذيب الكمال : ج١٢ ص١٥٨ ح٢٥٩٨ ، كنز العمّال : ج١٦ ص٢٠٤ ح٤٤٢٢٨؛ كنز الفوائد : ج ١ ص ٣١٥ نحوه وليس فيه ذيله من «ثمّ قال: أي أخي» ، بحار الأنوار : ج ٧٨ ص ٨٤ ح ٩١ .