موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٧
١٤٩٤.عنه عليه السلام ـ في خُطبَةٍ لَهُ ـ وشَذَّبَهُم [١] عَنها تَخَرُّمُ [٢] الآجالِ. لَم يَمهَدوا في سَلامَةِ الأَبدانِ ، ولَم يَعتَبِروا في اُنُفِ [٣] الأَوانِ . [٤]
١٤٩٥.عنه عليه السلام ـ أيضا ـ: أوَ لَيسَ لَكُم في آثارِ الأَوَّلينَ وفي آبائِكُمُ الماضينَ مُعتَبَرٌ وتَبصِرَةٌ إن كُنتُم تَعقِلونَ ؟! ألَم تَرَوا إلَى الماضينَ مِنكُم لا يَرجِعونَ ، وإلَى الخَلَفِ الباقينَ مِنكُم لا يَقِفونَ ؟ قالَ اللّه ُ تَبارَكَ وتَعالى : « وَ حَرَ مٌ عَلَى قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَـهَا أَنَّهُمْ لاَ يَرْجِعُونَ » [٥] ، وقال : « كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَـمَةِ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَوةُ الدُّنْيَا إِلاَّ مَتَـعُ الْغُرُورِ » [٦] . [٧]
٦ / ٣
ما يَنبَغي في زِيارَةِ مَساكِنِ الظّالِمينَ
١٤٩٦.صحيح البخاري عن سالم بن عبد اللّه عن أبيه : أنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه و آله لَمّا مَرَّ بِالحِجرِ [٨] قالَ : لا تَدخُلوا مَساكِنَ الَّذينَ ظَلَموا إلاّ أن تَكونوا باكينَ ، أن يُصيبَكُم ما أصابَهُم . ثُمَّ تَقَنَّعَ بِرِدائِهِ و هُوَ على الرَّحلِ . [٩]
[١] شَذَّبَهُم عنها : قَطَّعَهُم وفرَّقَهُم ؛ من تشذيب الشجرة : وهو تقشيرُها (شرح نهج البلاغة : ج ٦ ص ٢٦٠) .[٢] اختَرَمَهُم الدهرُ وتَخَرَّمَهُم : اقتَطعَهُم واستَأصَلَهُم (الصحاح : ج ٥ ص ١٩١٠ «خرم»).[٣] الأنف من كلّ شيء : أوّله أو أشدّه (القاموس المحيط : ج ٣ ص ١١٩ «أنف») .[٤] نهج البلاغة : الخطبة ٨٣ ، بحار الأنوار : ج ٧٧ ص ٤٢٤ ح ٤٤ .[٥] الأنبياء : ٩٥ .[٦] آل عمران : ١٨٥ .[٧] كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ١ ص ٤٣٠ ح ١٢٦٣ ، مصباح المتهجّد : ص ٣٨١ ح ٥٠٨ عن زيد بن وهب ، الدعوات : ص ٢٣٨ ح ٦٦٦ كلاهما نحوه ، بحار الأنوار : ج ٨٩ ص ٢٣٨ ح ٦٨ .[٨] الحِجْرُ : اسمٌ لأرض ثمود قوم صالح النبيّ عليه السلام (النهاية : ج ١ ص ٣٤١ «حجر»).[٩] صحيح البخاري : ج ٣ ص ١٢٣٧ ح ٣٢٠٠ ، مسند ابن حنبل : ج ٢ ص ٣٤٦ ح ٥٣٤٢ ، السنن الكبرى للنسائي: ج ٦ ص ٣٧٣ ح ١١٢٧٠، صحيح مسلم : ج ٤ ص ٢٢٨٦ ح ٣٩ ، صحيح ابن حبّان : ج ١٤ ص ٧٩ ح ٦١٩٩ كلاهما بزيادة «ثمّ زجر [ رحل] فأسرع حتّى خلّفها» في آخرهما ، كنز العمّال : ج ١٤ ص ١٧٤ ح ٣٨٢٨٢ .