موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٣
١٤٨٥.عنه عليه السلام : لَم يَعقِل مَواعِظَ الزَّمانِ مَن سَكنَ إلى حُسنِ الظَّنِّ بِالأَيّامِ . [١]
١٤٨٦.الإمام زين العابدين عليه السلام ـ مِمّا كانَ يَعِظُ بِهِ النّاسَ فِي الجُمُعَةِ ـ: فَاحذَروا ما حَذَّرَكُمُ اللّه ُ بِما فَعَلَ بِالظَّلَمَةِ في كِتابِهِ ، ولا تَأمَنوا أن يُنزِلَ بِكُم بَعضَ ما تَواعَدَ بِهِ القَومَ الظّالِمينَ فِي الكِتابِ ، وَاللّه ِ لَقَد وَعَظَكُمُ اللّه ُ في كِتابِهِ بِغَيرِكُم ، فَإِنَّ السَّعيدَ مَن وُعِظَ بِغَيرِهِ ، ولَقَد أسمَعَكُمُ اللّه ُ في كِتابِهِ ما قَد فَعَلَ بِالقَومِ الظّالِمينَ مِن أهلِ القُرى قَبلَكُم حَيثُ قالَ : « وَ كَمْ قَصَمْنَا مِن قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً » وإنّما عَنى بِالقَريَةِ أهلَها حَيثُ يَقولُ : « وَ أَنشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْمًا ءَاخَرِينَ » فقال عز و جل : « فَلَمَّا أَحَسُّواْ بَأْسَنَا إِذَا هُم مِّنْهَا يَرْكُضُونَ » يَعني يَهرُبونَ، قالَ : « لاَ تَرْكُضُواْ وَ ارْجِعُواْ إِلَى مَا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَ مَسَـكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْـئلُونَ » ، فَلَمّا أتاهُمُ العَذابُ « قَالُواْ يَـوَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَــلِمِينَ * فَمَا زَالَت تِّلْكَ دَعْوَاهُمْ حَتَّى جَعَلْنَـهُمْ حَصِيدًا خَـمِدِينَ » [٢] ، وَايمُ اللّه ِ ! إنَّ هذِهِ عِظَةٌ لَكُم وتَخويفٌ إنِ اتَّعَظتُم وخِفتُم . [٣]
١٤٨٧.تاريخ دِمَشق عن الزُّهريّ : سَمِعتُ عَلِيَّ بنَ الحُسَينِ سَيِّدَ العابِدينَ عليه السلام يَحتَسِبُ نَفسَهُ ويُناجي رَبَّهُ و يَقولُ : يا نَفسُ حَتّامَ إلَى الدُّنيا غُرورُكِ ؟ وإلى عِمارَتِها رُكونُكِ؟ ... اُنظُر إلَى الاُمَمِ الماضِيَةِ ، وَالمُلوكِ الفانِيَةِ ، كَيفَ أفنَتهُمُ الأَيّامُ ووَفاهُمُ الحِمامُ ، فَانمَحَت مِنَ الدُّنيا آثارُهُم ، وبَقِيَت فيها أخبارُهُم :
[١] غرر الحكم : ح ٧٥٤٩ .[٢] الأنبياء : ١١ ـ ١٥ .[٣] الكافي : ج ٨ ص ٧٤ ح ٢٩ ، الأمالي للصدوق : ص ٥٩٥ ح ٨٢٢ كلاهما عن سعيد بن المسيّب ، تحف العقول : ص ٢٥١ وليس فيه ذيله من : «فَمَا زَالَت تِّلْكَ دَعْوَاهُمْ ...» وكلاهما نحوه ، بحار الأنوار : ج ٧٨ ص ١٤٤ ح ٦ .