موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٥
١٤٣٤.عنه صلى الله عليه و آله : أنصِفِ النّاسَ مِن نَفسِكَ ، وَانصَحِ الاُمَّةَ وَارحَمهُم ، فَإِذا كُنتَ كَذلِكَ وغَضِبَ اللّه ُ عَلى أهلِ بَلدَةٍ أنتَ فيها وأرادَ أن يُنزِلَ عَلَيهِمُ العَذابَ ، نَظَرَ إلَيكَ فَرَحِمَهُم بِكَ ، يَقولُ اللّه ُ تَعالى : «وَ مَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُـلْمٍ وَ أَهْلُهَا مُصْلِحُونَ» . [١]
١٤٣٥.الإمام عليّ عليه السلام : ثَباتُ الدُّوَلِ بِإقامَةِ سُنَنِ العَدلِ . [٢]
١٤٣٦.عنه عليه السلام : فِي العَدلِ الاِقتِداءُ بِسُنَّةِ اللّه ِ وثَباتُ الدُّوَلِ . [٣]
١٤٣٧.عنه عليه السلام : دَولَةُ المُلوكِ فِي العَدلِ . [٤]
١٤٣٨.عنه عليه السلام : لَن تُحَصَّنَ الدُّوَلُ بِمِثلِ استِعمالِ العَدلِ فيها . [٥]
١٤٣٩.عنه عليه السلام : مَن عَمِلَ بِالعَدلِ حَصَّنَ اللّه ُ مُلكَهُ . [٦]
٤ / ٥
رعايَةُ الحُقوقِ المُتَبادَلَةِ بَينَ الحُكومَةِ وَالمُجتَمَعِ
١٤٤٠.الإمام عليّ عليه السلام ـ في بَيانِ الحُقوقِ الَّتي فَرَضَهَا اللّه ُ سُب: فَأَعظَمُ مِمَّا [٧] افتَرَضَ اللّه ُ تَبارَكَ وتَعالى مِن تِلكَ الحُقوقِ : حَقُّ الوالي عَلَى الرَّعِيَّةِ ، وحَقُّ الرَّعِيَّةِ عَلَى الوالي ، فَريضَةٌ فَرَضَهَا اللّه ُ عز و جل لِكُلٍّ عَلى كُلٍّ ، فَجَعَلَها نِظامَ اُلفَتِهِم ، وعِزّا لِدينِهِم ، وقِواما [٨] لِسُنَنِ الحَقِّ فيهِم ؛ فَلَيسَت تَصلُحُ الرَّعِيَّةُ إلاّ بِصَلاحِ الوُلاةِ ، ولا تَصلُحُ الوُلاةُ إلاّ بِاستِقامَةِ الرَّعِيَّةِ . فَإذا أدَّتِ الرَّعِيَةُ إلَى الوالي حَقَّهُ ، وأدّى إلَيهَا الوالي كَذلِكَ ، عَزَّ الحَقُّ بَينَهُم ؛ فَقامَت مَناهِجُ الدّينِ ، وَاعتَدَلَت مَعالِمُ العَدلِ ، وجَرَت عَلى أذلالِهَا [٩] السُّنَنُ ، فَصَلَحَ بِذلِكَ الزَّمانُ ، وطابَ بِهِ العَيشُ ، وطُمِعَ في بَقاءِ الدَّولَةِ ، ويَئِسَت مَطامِعُ الأَعداءِ . وإذا غَلَبَتِ الرَّعِيَّةُ واِليَهُم ، وعَلاَ الوالِي الرَّعِيَّةَ ، اختَلَفَت هُنالِكَ الكَلِمَةُ ، وَظَهَرَت مَطامِعُ الجَورِ ، وكَثُرَ الإِدغالُ [١٠] فِي الدّينِ ، وتُرِكَت مَعالِمُ السُّنَنِ ؛ فَعُمِلَ بِالهَوى [١١] ، وعُطِّلَتِ الآثارُ ، وكَثُرَت عِلَلُ النُّفوسِ ، ولا يُستَوحَشُ لِجَسيمِ حَدٍّ عُطِّلَ، ولا لِعَظيمِ باطِلٍ اُثِّلَ [١٢] ؛ فَهُنالِكَ تَذِلُّ الأَبرارُ ، وتَعِزُّ الأشرارُ ، وتَخرَبُ البِلادُ ، وتَعظُمُ تَبِعاتُ اللّه ِ عز و جل عِندَ العِبادِ. [١٣]
[١] مكارم الأخلاق : ج ٢ ص ٣٦٠ ح ٢٦٦٠ عن عبد اللّه بن مسعود ، بحار الأنوار : ج ٧٧ ص ١٠٩ ح ١ .[٢] غرر الحكم : ح ٤٧١٥ ، عيون الحكم والمواعظ : ص ٢١٧ ح ٤٢٦٣ وليس فيه «سنن».[٣] غرر الحكم : ح ٦٤٩٦ ، عيون الحكم والمواعظ : ص ٣٥٥ ح ٦٠٢٣ وفيه «طاعة اللّه » بدل «الاقتداء بسنة اللّه ».[٤] المواعظ العدديّة : ص ٥٦.[٥] غرر الحكم : ح ٧٤٤٤ ، عيون الحكم والمواعظ : ص ٤٠٨ ح ٦٩٠٤ و ص ٤٧٦ ح ٨٧١٢ نحوه .[٦] غرر الحكم : ح ٨٧٢٢ .[٧] في نهج البلاغة : «ما» بدل «ممّا» ، والظاهر أنّه الصواب .[٨] قِوامُ الشيء : عِمادُهُ الذي يقوم عليه (النهاية : ج ٤ ص ١٢٤ «قوم»).[٩] ذِلُّ الطَّريقِ : مَحَجَّتُه . واُمورُ اللّه ِ جاريَةٌ أذلالَها أو على أذلالِها : أي مجارِيها (القاموس المحيط : ج ٣ ص ٣٧٩ «ذلل») .[١٠] الدَّغَلُ : الفساد . وقد أدغل في الأمر ؛ إذا أدخل فيه ما يخالفه ويفسده (الصحاح : ج ٤ ص ١٦٩٧ «دغل»).[١١] في المصدر : «بالهواء» ، والصواب ما أثبتناه كما في نهج البلاغة.[١٢] تأثَّلَ : تأصَّلَ (القاموس المحيط : ج ٣ ص ٣٢٧ «أثل»).[١٣] الكافي : ج ٨ ص ٣٥٣ ح ٥٥٠ عن جابر عن الإمام الباقر عليه السلام ، نهج البلاغة : الخطبة ٢١٦ نحوه، بحار الأنوار : ج ٢٧ ص ٢٥١ ح ١٤ .