موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٠
والسّنوات الأربع الاُولى من خلافة عمر ، ثم وضع التّاريخ الهجريّ. لذلك يمكن الجمع بين الرأيين ؛ أي إنَّ الهجرة اتُّخذت مبدأ للتّاريخ في حياة الرسول صلى الله عليه و آله بشكل طبيعيّ أو بتقرير من النبيِّ ، لِما للحوادث المهمّة من دور في تعيين مبدأ التّاريخ ، ولكنَّ هذا التّاريخ قد نُسي بعد وفاة النبيّ صلى الله عليه و آله ، وبعد أعوام ظهرت الحاجة إلى مبدأ للتّاريخ ، واُعيد التّاريخ الهجريّ باقتراح من الإمام علي عليه السلام لِما كان للإمام عليه السلام من اهتمام خاصّ بانتهاج ما أقرّه الرَّسول صلى الله عليه و آله ، أضف إلى ذلك أنّ مبدأ التّاريخ الهجريّ ـ الذي ينبغي أن يكون ربيع الأوّل ـ قد بُدّل ـ مع الأسف ـ إلى شهر محرّم». {-٧-}
مبدأ التقويم الهجريّ الشمسيّ
بهذا الشكل الّذي أشرنا إليه قد اُقرّ التّاريخ الهجريّ القمريّ في المجتمعات الإسلاميّة ، وكُتب التّاريخ ، وكان إلى جانبه التّاريخ الهجريّ الشمسيّ الذي يَتّخذ من السَّنة الشمسيّة أساسا في تقويمه ؛ لثباتها في تعيين الفصول ، وهو أمر هامّ في شؤون الزِّراعة والخراج ، والعمل على تطابق هذين التّاريخين في الثقافات المختلفة ممّا اهتمّ به الباحثون وقدّموا في ذلك اقتراحاتهم . إنّ حساب السنة الشمسيّة قبل ظهور التّاريخ الجلالي في سنة ٤٦٧ ه أو ٤٧١ ه ، كان على أساس تقسيم السّنة إلى اثني عشر شهرا ، لكلّ شهر ثلاثون يوما ، فيصبح المجموع ٣٦٠ يوما ، أمّا الأيّام الخمسة الباقية فكانت تضاف إلى نهاية شهر آبان (ثامنُ الأشهرِ الشمسيّة) أو إسفند (آخرُ الأشهرِ الشمسيّة) فيصبح المجموع ٣٦٥ يوما ، ويبقى من زمان دورة الشّمس حول الأرض ٥ ساعات و ٤٨ دقيقة و
[١] سيره رسول خدا صلى الله عليه و آله (بالفارسيّة) : ص ٣٧٥ .