موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٣
«وَ كَذَ لِكَ نُنجِى الْمُؤْمِنِينَ» [١] ، « وَكَذَ لِكَ نَجْزِى الْمُحْسِنِينَ» [٢] ، «وَكَذَ لِكَ نَجْزِى الْمُجْرِمِينَ» [٣] ، «وَكَذَ لِكَ نَجْزِى الظَّــلِمِينَ» [٤] ، «وَكَذَ لِكَ نَجْزِى الْمُفْتَرِينَ» [٥] ، «كَذَ لِكَ نَجْزِى كُلَّ كَفُورٍ» [٦] . . . كلُّها تتحدَّثُ عن وجود قوانين لحركة التّاريخ ، وعن ثبات هذه القوانين على مَدى التّاريخ . وكما أنَّ الكائن البشريَّ في نظام الخلقة له أمدٌ حياتيّ معيَّن ، كذلك كلُّ دولة لها عمر [٧] ، وكلُّ اُمة لها أجل [٨] .
٥ . عوامِلُ التحوُّلِ في التّاريخ
إنّ الإنسان في التصوّر الإسلامي ، حُرّ مُخَيّر ؛ ومن هنا فإنّ إرادة الإنسان هي العامل الأساسيّ في تحوُّلات التّاريخ ، يقول سبحانه : «إِنَّ اللَّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنفُسِهِمْ» [٩] . إنّ إرادة الإنسان محرّك التّاريخ ، لذلك ليست هذه الحركة جبريّة قهريّة ، وما يبذله البشر من جهود ثقافيّة وسياسيّة واقتصاديّة ، لها دور فاعل في تحوُّلات التّاريخ . والرؤية المستخلَصة من القرآن الكريم والحديث الشريف ، تكشف عن دور هامّ
[١] الأنبياء : ٨٨ .[٢] الأنعام : ٨٤ .[٣] الأعراف : ٤٠ .[٤] الأعراف : ٤١ .[٥] الأعراف : ١٥٢ .[٦] فاطر : ٣٦.[٧] راجع : ص ٢٦٥ ح ١٤١٤ .[٨] راجع : الأعراف : ٣٤ و يونس : ٤٩ والحِجر : ٥ .[٩] الرعد : ١١ .