موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٦
والاجتماعيّة ، وهو بدوره على أنواع : أدب التعامل مع الوالدين ، وأدب التعامل مع الأقارب ، وأدب التعامل مع الجيران والمرافقين ، وأدب التعامل مع الصديق ، وأدب التعامل مع العدوّ ، وأدب التعامل مع العالم ، وأدب التعامل مع أنبياء اللّه وأوصيائهم وأولياء اللّه ، وسيأتي شرح كلّ واحد من هذه الآداب إن شاء اللّه تحت عناوين خاصّة . إنّ أقلّ مراتب الأدب مع الناس ، اجتناب ما يكره الانسانُ صدورَه من غيره ؛ وكما قال الإمام عليّ عليه السلام في هذا الصدد : «كَفاكَ أدَبا لِنَفسِكَ اجتِنابُ ما تَكرَهُهُ مِن غَيرِكَ». [١] ولا يخفى أنّ هذا هو الحدّ الأدنى من الأدب ، وكلّما ازداد الإنسان رعايةً للقيم العقليّة والشرعيّة في القول والفعل ازداد أدبا .
ب ـ الأدب مع الخالق
إنّ الأدب مع الخالق هو عبارة عن رعاية حرمة حضوره في كلِّ الحالات والحركات والسكنات ، بصورة تتناسب مع عظمة الباري وجلاله ، وهذا الأدب له أنواع ومراتب أيضا : المرتبة الاُولى : ترك المحرّمات وأداء الواجبات . المرتبة الثانية : ترك المكروهات وأداء المستحبّات . المرتبة الثالثة : تطهير القلب ممّا سوى اللّه تعالى ، وإلى هذه المرتبة يشير الإمام عليّ عليه السلام إذ يقول : «كَفى بِالعَبدِ أدَبا ألاّ يُشرِكَ في نِعَمِهِ وإربِهِ غَيرَ رَبِّهِ». [٢]
[١] راجع : ص ٢٣ ح ٧٧٧ .[٢] راجع : ص ٣٦ ح ٨٣٧ .[٣] جامع الأخبار : ص ٥١٨ ح ١٤٦٨ .