موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٢
قد وردت في النصوص الإسلاميّة بمعنى مطلق التربية (سلبا وإيجابا). بناءً على ذلك يمكن اعتبار الأدب ـ بما يتضمّن من قِيَم ـ فنّا من الفنون ، والأديب هو الفنّان الذي يقدّم عملاً جميلاً مستساغا ، ولذا قيل في تعريف علم الأدب : هو علم يُحترَز به عن الخَطل في الكلام لفظا وكتابةً [١] ، بل الأدب يشمل مطلق العلوم والمعارف [٢] أيضا . إذ إنّ العلم يشكّل رصيدا قيّما لجمال العمل وعلوّ شأنه ، فلا يمكن لغير العالم أن يكون فنّانا حاذقا .
الأدب في القرآن والحديث
لم ترد كلمة الأدب في القرآن الكريم ، وإن كان مؤدّاها موضع اهتمام الكتاب العزيز في موارد عديدة ، غير أنّها وردت في الأحاديث الإسلاميّة في موارد كثيرة ، باعتبارها أصلاً ثقافيّا وأخلاقيّا واجتماعيّا هامّا . يقول الإمام عليّ عليه السلام : «لِكُلِّ أمرٍ أدَبٌ». [٣] ولعلّ أبرز ما يمكن تبيينه في أحاديث الأدب :
١ . معنى الأدب
وردت كلمة الأدب في الأحاديث الإسلاميّة بعدّة معانٍ :
أ ـ تجسيد القيم الفطريّة والعقليّة والاجتماعيّة
يقول الإمام عليّ عليه السلام مشيرا إلى هذا المعنى :
[١] راجع : المنجد : ص ٥ .[٢] راجع : المصدر السابق .[٣] غرر الحكم : ح ٧٢٨٠ .