ضياء الناظر في أحكام صلاة المسافر - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٩ - المقام الأوّل في عدم اشتراط قصد الرجوع في يومه
من إطلاقها للراجع في يومه وعدمه في الوجه الثالث.
الثاني: ما يدل على أنّ أهل مكة عليهم التقصير إذا خرجوا إلى عرفات.
١. ففي صحيحة معاوية بن عمار المروية في كتب المشايخ الثلاثة بالاسانيد الصحيحة انّه قال لأبي عبد اللّه ـ عليه السَّلام ـ : إنّ أهل مكة يتمون الصلاة بعرفات، فقال: «ويلهم ـ أو ويحهم ـ وأي سفر أشد منه، لا تتم».[١]
٢. موثقة معاوية بن عمار قال: قلت لأبي عبد اللّه ـ عليه السَّلام ـ : في كم أقصر الصلاة؟ فقال: « في بريد ألا ترى انّ أهل مكة إذا خرجوا إلى عرفة كان عليهم التقصير».[٢]
٣. خبر إسحاق بن عمار، قال: قلت لأبي عبد اللّه ـ عليه السَّلام ـ في كم التقصير؟فقال: « في بريد، ويحهم كأنّهم لم يحجّوا مع رسول اللّه، فقصِّروا».[٣] والمراد أهل مكة بقرينة الرواية السابقة.
٤. صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه ـ عليه السَّلام ـ قال: «إنّ أهل مكة إذا خرجوا حجاجاً قصّروا، وإذا زاروا ورجعوا إلى منزلهم أتمّوا».[٤] والمراد من منزلهم هو بلدهم.
٥. صحيحة زرارة عن أبي جعفر ـ عليه السَّلام ـ قال: «من قدم قبل التروية بعشرة أيام وجب عليه إتمام الصلاة وهو بمنزلة أهل مكة، فإذا خرج إلى عرفات (منى ن ل) وجب عليه التقصير»[٥] والرواية عند المشايخ دليل على أنّ الإقامة قاطعة لموضوع السفر لا قاطعة لحكمه بشهادة انّ الإمام نزّل المقيم منزلة أهل مكة، وسيوافيك الكلام فيه.
[١] الوسائل: الجزء ٥، الباب ٣ من أبواب صلاة المسافر، الحديث ١، ٥، ٦، ٨.
[٢] الوسائل: الجزء ٥، الباب ٣ من أبواب صلاة المسافر، الحديث ١، ٥، ٦، ٨.
[٣] الوسائل: الجزء ٥، الباب ٣ من أبواب صلاة المسافر، الحديث ١، ٥، ٦، ٨.
[٤] الوسائل: الجزء ٥، الباب ٣ من أبواب صلاة المسافر، الحديث ١، ٥، ٦، ٨.
[٥] الوسائل: الجزء ٥، الباب ٣من أبواب صلاة المسافر، الحديث ٣.