ضياء الناظر في أحكام صلاة المسافر - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٠٩ - الصلاة في الأماكن الأربعة
الصلاة في الأماكن الأربعة
اتّفقت الإمامية على أنّ القصر عزيمة على المسافر إلاّ الصلاة في الأماكن الأربعة، أعني: المسجد الحرام ومسجد النبي ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ ومسجد الكوفة والحائر الحسيني ـ عليه السَّلام ـ ، ففيها اختلاف وأقوال:
١. التخيير بين القصر والإتمام مع كون الإتمام أفضل. وهو خيرة الأكثر.
٢. تعيّن القصر وعدم جواز الإتمام. وهو خيرة الصدوق في الفقيه.[١] وحمل ما دلّ على جواز الإتمام على ما إذا قصد العشرة، وتبعه ابن البراج في المهذب[٢] وحكاه في الجواهر عن المحقّق البهبهاني وبحر العلوم ـ قدّس سرّهما ـ.
٣. تعيّن الإتمام، وهو خيرة السيّد المرتضى في جمل العلم[٣] وابن الجنيد على ما نقله العلاّمة عنه في المختلف.[٤]
٤. ما نقله ابن إدريس[٥] عن السيد المرتضى من أنّه قال باستحباب الإتمام في السفر عند مشهد كلّ إمام.
٥. اختصاص الحكم بالتخيير بالحرمين الشريفين وهو مختار صاحب
[١] الصدوق: الفقيه: ١/٤٤٢، في ذيل الحديث ١٢٨٣.
[٢] ابن البراج: المهذب:١/١١٠.
[٣] المرتضى: جمل العلم والعمل المطبوع في ضمن رسائله٤٧.
[٤] العلاّمة : المختلف:٣/١٣٥.
[٥] ابن إدريس: السرائر: ١/٣٤٢.