ضياء الناظر في أحكام صلاة المسافر - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤١٠ - الصلاة في الأماكن الأربعة
المدارك.[١]
و إليك نقل نبذ من كلماتهم:
١. قال الشيخ: يستحب الإتمام في أربعة مواضع: مكة والمدينة، ومسجد الكوفة، والحائر على ساكنه السلام، ولم يخص أحد من الفقهاء موضعاً باستحباب الإتمام فيه، دليلنا إجماع الفرقة المحقّة وذكر رواية حماد بن عيسى.[٢]
٢. وقال في النهاية: ويستحب الإتمام في مواطن أربعة في السفر بمكة والمدينة ومسجد الكوفة والحائر ـ إلى أن قال: ـ ولو أنّ إنساناً قصّر في هذه المواطن كلّها لم يكن عليه شيء إلاّ أنّ الأفضل ما[٣] قدمناه.
وقال ابن إدريس ويستحب الإتمام في مواطن في السفر: في نفس المسجد الحرام، وفي نفس المدينة، وفي مسجد الكوفة، والحائر على متضمّنه السلام ـ إلى أن قال: ـ وذهب السيد المرتضى إلى استحباب الإتمام في السفر عند قبر كلّ إمام من أئمّة الهدى، وقال بعض أصحابنا: لا يجوز التقصير في حال السفر في هذه المواضع، وما اخترناه هو الأظهر بين الطائفة وعليه عملهم وفتواهم[٤] ولعلّ المراد من البعض هو الصدوق وابن البراج، وقد عرفت انّ ظاهر عبارة السيد في جمل العلم والعمل، وظاهر المحكي عن ابن الجنيد، هو لزوم الإتمام.
ثمّ إنّ الظاهر من صحيح علي بن مهزيار، ورواية سعد بن عبد اللّه انّ الاختلاف في جواز الإتمام وعدمه كان موجوداً بين أصحاب الأئمة يوم ذاك وانّ سعداً وصفوان وابن أبي عمير كانوا يقصرون[٥] وانّ عليّ بن مهزيار كان يتم،
[١] السيد محمد: المدارك: ٤/٤٦٨.
[٢] الطوسي: الخلاف، كتاب الصلاة، المسألة ٣٣٠.
[٣] الطوسي: النهاية: ١٢٤.
[٤] ابن إدريس: السرائر: ١/٣٤٣.
[٥] ابن قولويه : كامل الزيارات، الباب ١٨، الحديث ٧، ص ٢٤٨.