ضياء الناظر في أحكام صلاة المسافر - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٩٧ - الصورة الثانية فيما إذا كان أوّل الوقت مسافراً
وكان ثقة من أصحابنا له كتاب النوادر».[١] واستظهر بعض الأعاظم من المعاصرين انّ التوثيق راجع إلى عبد الحميد، ولكن الظاهر انّه راجع إلى محمد لرجوع الضمير في «له كتاب» إليه، وهذا هو الذي فهمه صاحب الوسائل ونقل وثاقته عن رجال النجاشي.
٣. عن سيف بن عميرة الذي عرفه النجاشي بقوله: عربي، كوفي، ثقة وإن قيل انّ النسخ الخطية للرجال خال عن التوثيق، لكن نقله المامقاني في تنقيح المقال ٢/٧٩، والقهبائي في مجمع الرجال: ٣/١٨٧، كما وثقه الشيخ في الفهرست برقم ١٦٤.
٤. عن منصور بن حازم أبي أيّوب البجلي، كوفي، ثقة، عين كما في رجال النجاشي، فالرواية صحيحة.
ولكن المضمون، قابل للحمل على ما في صحيح محمد بن مسلم لأنّ قوله: «فسار حتى يدخل أهله» بمعنى أخذ بالسير نحو البلد ـ وبعدُ لما يدخل ـ وعند ذلك يخيّره الإمام بين الصلاة في الطريق فيقصر والصبر حتى يدخل أهله فيتم والإتمام أحبّ إلى الإمام، ولعلّه لأنّه يصلّي في المنزل بقلب هادئ وليست الرواية دالّة لما نسب إلى ابن الجنيد.
و بهذا ظهر انّ ما ذهب إليه المشهور، هو المنصور، وليس لما يدل على القول الآخر، دليل صالح للاعتماد.
***
هذا كلّه في حكم الصورتين، أعني: ما إذا كان حاضراً في أوّل الوقت وصار مسافراً بعده وبالعكس، وقد عرفت أنّ المتبع هو وقت الأداء بقي الكلام في
[١] النجاشي: الرجال: رقم ٩٠٧.