ضياء الناظر في أحكام صلاة المسافر - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٦٨ - ٨ حكم العالم والجاهل في الصوم
وعلى كلّ تقدير فمن قائل باختصاص الاجزاء بالجهل بأصل الحكم، إلى قائل آخر بشمول الحكم لعامة صور الجهل حتى الخصوصيات والموضوع ذهب إليه السيد الخوئي وبعض آخر.
وأمّا الروايات فعلى أقسام ثلاثة:
١. ما يدلّ على عدم الاجزاء كصحيح معاوية بن عمّار قال: سمعته يقول: «إذا صام الرجل رمضان في السفر لم يجزه وعليه الإعادة». [١] ونظيره صحيح الفضل، عن الرضا ـ عليه السَّلام ـ .[٢]
٢. ما يفصِّل بين بلوغ نهي الرسول وعدم بلوغه ففي صحيح الحلبي قال: قلت لأبي عبد اللّه ـ عليه السَّلام ـ : رجل صام في السفر فقال: إن كان بلغه انّ رسول اللّه ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ نهى عن ذلك فعليه القضاء، وإن لم يكن بلغه فلا شيء عليه.[٣] وفي صحيح عبد الرحمان بن أبي عبد اللّه البصري، عن أبي عبد اللّه ـ عليه السَّلام ـ قال: سألته عن رجل صام شهر رمضان في السفر فقال: « إن كان لم يبلغه انّ رسول اللّه ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ نهى عن ذلك فليس عليه القضاء وقد أجزأ عنه الصوم».[٤]
٣. ما يفصِّل بين الجهالة وعدمها، ففي صحيح عيص بن القاسم[٥] وأبي بصير ليث بن البختري المرادي: «و إن صامه بجهالة لم يقضه».[٦]
لا شكّ انّ الصنف الأوّل يخصص أو يقيّد بما في الصنفين الأخيرين، إنّما الكلام في عموميتهما لعامة صور الجهل:
قال السيد الحكيمقدَّس سرَّه ما هذا حاصله: أنّ الصنف الثالث وإن كان يعمّ جميعَ صور الجهل، لكن مخصص بالصنف الثاني الذي هوأخصّ منه، ويدل على المعذورية في صورة الجهل بالحكم فيقدم للأخصية، ولو سلم التساوي وعدم
[١] الوسائل: الجزء ٧، الباب ٢ من أبواب من يصحّ منه الصوم، الحديث ١،٤،٣،٢،٥،٦.
[٢] الوسائل: الجزء ٧، الباب ٢ من أبواب من يصحّ منه الصوم، الحديث ١،٤،٣،٢،٥،٦.
[٣] الوسائل: الجزء ٧، الباب ٢ من أبواب من يصحّ منه الصوم، الحديث ١،٤،٣،٢،٥،٦.
[٤] الوسائل: الجزء ٧، الباب ٢ من أبواب من يصحّ منه الصوم، الحديث ١،٤،٣،٢،٥،٦.
[٥] الوسائل: الجزء ٧، الباب ٢ من أبواب من يصحّ منه الصوم، الحديث ١،٤،٣،٢،٥،٦.
[٦] الوسائل: الجزء ٧، الباب ٢ من أبواب من يصحّ منه الصوم، الحديث ١،٤،٣،٢،٥،٦.