ضياء الناظر في أحكام صلاة المسافر - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٦٧ - ٨ حكم العالم والجاهل في الصوم
أمّا الأوّل: فيصحّ لصحيح عبد الرحمان بن أبي عبد اللّه، عن أبي عبد اللّه ـ عليه السَّلام ـ قال: سألته عن رجل صام شهر رمضان في السفر فقال: « إن كان لم يبلغه انّ رسول اللّه ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ نهى عن ذلك فليس عليه القضاء وقد أجزأ عنه الصوم».[١]
وصحيح الحلبي قال: قلت لأبي عبد اللّه ـ عليه السَّلام ـ : رجل صام في السفر فقال: «إن كان بلغه انّ رسول اللّهـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ نهى عن ذلك فعليه القضاء، وإن لم يكن بلغه فلا شيء عليه».
وصحيح [٢]العيص بن القاسم، عن أبي عبداللّه ـ عليه السَّلام ـ قال: «من صام في السفر بجهالة لم يقضه».[٣] ومثله صحيح ليث بن البختري المرادي.[٤]
إنّما الكلام في الجاهل، وهو على أقسام:
١. جاهل بأصل الحكم، ٢. جاهل بالخصوصيات، ٣. جاهل بالموضوع.
قال في الجواهر: ولا يبعد إلحاق الصوم بالصلاة كما نصّ عليه في الدروس، إلى أن قال: ويؤيده في الجملة تلازم القصر والإفطار والصيام والتمام وانّهما سواء.[٥]
و قال السيد الطباطبائي: حكم الصوم فيما ذكر حكم الصلاة فيبطل مع العلم والعمد ويصحّ مع الجهل بأصل الحكم، دون الجهل بالخصوصيات ودون الجهل بالموضوع.
أقول: كان عليه أن يستثنى صورة النسيان لأنّ مقتضى قوله: «حكم الصوم فيما ذكر حكم الصلاة» أن يكون الناسي في باب الصوم مثل الناسي في مورد الصلاة، مع اختصاص دليل الناسي بباب الصلاة.
[١] الوسائل: الجزء ٧، الباب ٢ من أبواب من يصحّ منه الصوم، الحديث ٢.
[٢] الوسائل: الجزء ٧، الباب ٢ من أبواب من يصحّ منه الصوم، الحديث: ٣، ٥، ٦.
[٣] الوسائل: الجزء ٧، الباب ٢ من أبواب من يصحّ منه الصوم، الحديث: ٣، ٥، ٦.
[٤] الوسائل: الجزء ٧، الباب ٢ من أبواب من يصحّ منه الصوم، الحديث: ٣، ٥، ٦.
[٥] الجواهر:١٤/٣٤٥.