ضياء الناظر في أحكام صلاة المسافر - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٥٩ - الصورة الخامسة إذا أتمّ عن نسيان بالموضوع
والذي يمكن أن يقال انّ استظهار الإطلاق من صحيح العيص بالنسبة إلى الجاهل مشكل، بل لا يبعد انصرافه إلى الناسي، لموافقته لمضمون حديث أبي بصير الوارد في الناسي ـ كما سيوافيك ـ وغاية ما يمكن أن يقال انّ الإعادة والقضاء خارج الوقت هو الأحوط، لو لم يكن الأقوى.
***
الصورة الخامسة: إذا أتمّ عن نسيان بالموضوع
المشهور بين الأصحاب انّه إن كان ناسياً أعاد في الوقت دون خارجه.
قال الشيخ: فإن كان قد علم، غير انّه نسي في حال الصلاة، فإن كان في الوقت أعاد الصلاة وإن كان قد مضى وقتها، فليس عليه شيء.[١]
وقال ابن زهرة: وإن كان اتمامه عن جهل أو سهو، أعاد إن كان الوقت باقياً، بدليل الإجماع المشار إليه[٢]. ولعلّه أراد من السهو، النسيان لا الغفلة، وقد عرفت أنّ الجاهل لا يعيد مطلقاً.
وقال ابن إدريس: من نسي في السفر فصلّى صلاة مقيم، لم تلزمه الإعادة، إلاّ إذا كان الوقت باقياً.[٣]
وقال المحقّق: وإن كان ناسياً أعاد في الوقت، ولا يقضي إن خرج الوقت.[٤] ويدل عليه، صحيح أبي بصير عن أبي عبد اللّه ـ عليه السَّلام ـ قال: سألته عن الرجل ينسى فيصلي في السفر أربع ركعات، قال: « إن ذكر في ذلك اليوم فليعد
[١] الطوسي، النهاية:١٢٣.
[٢] الغنية:٧٤.
[٣] السرائر:١/٣٤٥.
[٤] الشرائع:١/١٣٥، طبعة دار الأضواء، بيروت.