ضياء الناظر في أحكام صلاة المسافر - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٤٥ - ٣ سقوط النوافل النهارية
الخامسة.
قلت: إنّ هذه التعابير واردة في المكروهات والمستحبات لبيان شدة الكراهة أو الاستحباب قال الصادق ـ عليه السَّلام ـ : «لا يحل لامرأة تؤمن باللّه واليوم الآخر أن تدع ذلك (عانتها) فوق عشرين[١] يوماً».
وورد انّ من سافر وحده فهو شرّ الناس.[٢]
و ورد اللعن على من أكل زاده وحده، والنائم في بيته وحده، والراكب في الفلاة وحده.[٣] وأمّا تفسير الوتر بالعشاء فغير صحيح إذ لم يرد في حديث تسميتُها وتراً، ولكن سمى نافلة العشاء وتراً في غير واحد من الروايات.
٣.يظهر من بعض الروايات انّ الفرائض والنوافل كانت خمسين ركعة، فأضاف النبيُّ ركعة عليها ليكون عدد النوافل ضعف الفرائض:
ففي صحيح معاوية بن عمّار قال: سمعت أبا عبد اللّه ـ عليه السَّلام ـ يقول: «كان في وصية النبيـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ لعليـ عليه السَّلام ـ : ... أمّا الصلاة فالخمسون ركعة».[٤]
و في صحيح الفضيل بن يسار قال: سمعت أبا عبد اللّه ـ عليه السَّلام ـ يقول: «الفريضة والنافلة إحدى وخمسون ركعة منها ركعتان بعد العتمة جالساً تعدّبركعة مكان الوتر».[٥] ومعناه انّه لا صلة له بصلاة العشاء، غير انّها تقع بعدها شُرِّعت لتدارك احتمال فوت الوتر.
و مثله خبر المفضل عن أبي عبد اللّه ـ عليه السَّلام ـ قال: قلت: أُصلي العشاء الآخرة، فإذا صليتُ، صليتُ ركعتين وأنا جالس فقال: «أما إنّها واحدة، لو متُّ، متُّ على وتر»[٦].
[١] الوسائل: الجزء ١، الباب ٨٦ من آداب الحمام، الحديث ١.
[٢] الوسائل: الجزء ٨، الباب ٣٠ من آداب السفر، الحديث ٤و٧.
[٣] الوسائل: الجزء ٨، الباب ٣٠ من آداب السفر، الحديث ٤و٧.
[٤] الوسائل: الجزء ٣، الباب ١٣ من أبواب اعداد الفرائض، الحديث١، ٢.
[٥] الوسائل: الجزء ٣، الباب ١٣ من أبواب اعداد الفرائض، الحديث١، ٢.
[٦] الوسائل: الجزء ٣، الباب ٢٩ من أبواب أعداد الفرائض، الحديث ٧.