ضياء الناظر في أحكام صلاة المسافر - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٤٣ - ٣ سقوط النوافل النهارية
بين الحكمين من حيث الوضوح والخفاء.
قال ابن إدريس: وعليه نوافل الليل كلّها حسب ما قدّمناه إلاّ الوُتيرة.[١]
وقال المحدّث البحراني: الأظهر عندي هو القول بما صرّح في النهاية من بقاء استحبابها في السفر كما في الحضر لعدّة من الأخبار.[٢]
أقول: السقوط هو الموافق للقاعدة لسقوط الفرع بسقوط الأصل إلاّ أن يدلّ دليل على التخصيص وهو ليس ببعيد.
١. روى الصدوق في الفقيه عن الفضل بن شاذان، عن الرضا ـ عليه السَّلام ـ أنّه قال: «إنّما صارت العتمة مقصورة وليس تترك ركعتاها، لأنّ الركعتين ليستا من الخمسين، وإنّما هي زيادة في الخمس تطوعاً ليتم بهما بدل كلّ ركعة من الفريضة ركعتين من التطوع».[٣]
وقال الصدوق: وما كان فيه عن الفضل بن شاذان من العلل التي ذكرها عن الرضا ـ عليه السَّلام ـ فقد رويته عن عبدالواحد بن محمد بن عبدوس النيسابوري العطار ـ رضي اللّه عنه ـ عن علي بن[٤] محمد بن قتيبة، عن الفضل بن شاذان عن الرضاـ عليه السَّلام ـ وكلاهما لم يوثقا.
أقول: إنّ عبد الواحد بن عبدوس من مشايخ الصدوق الذين أخذ منهم الحديث والمعروف في لسانهم عدم الحاجة إلى توثيقهم، لأنّ اعتماد المشايخ المتقدّمين على النقل عنهم وأخذ الأخبار منهم والتتلمذ عليهم يزيد على قولهم في كتب الرجال«فلان ثقة».
[١] السرائر:١/٣٤٤.
[٢] البحراني: الحدائق:٦/٤٦.
[٣] الوسائل: الجزء ٣، الباب ٢٩ من أبواب أعداد الفرائض، الحديث ٣.
[٤] الوسائل: الجزء ١٩، خاتمة الكتاب في ذكر طرق الصدوق ، رقم ٢٥١.