ضياء الناظر في أحكام صلاة المسافر - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٦ - الرابع الميل
نعم هناك روايات تعارضها وهي إمّا محمولة على التقيّة أو مؤوّلة، ففي رواية زكريا بن آدم، انّ الرضا كتب: «التقصير في مسير يوم وليلة».[١]
ولعلّ الواو بمعنى (أو) أو محمولة على من يسير ثمانية فراسخ في يوم وليلة.
وفي رواية أبي بصير، عن أبي عبد اللّه ـ عليه السَّلام ـ : «لا بأس للمسافر أن يتمّ الصلاة في سفره مسيرة يومين».[٢]
وهي محمولة على التقية.
وقد عرفت انّ الشافعي يقول بشرطية المرحلتين وهما مسيرة يومين، ومع ذلك يجوّز الإتمام ولعلّه كانت لهذه الفتوى أصل قبل الشافعي.
وفي صحيحة البزنطي عن الرضا ـ عليه السَّلام ـ في جواب كم يقصر، فقال: « في ثلاثة برد»[٣] فهو محمول على التقية أيضاً.
وأمّا ما رواه سليمان بن حفص المروزي قال: قال الفقيهـ عليه السَّلام ـ : «التقصير في الصلاة بريدان، أو بريد ذاهباً وجائياً، والبريد ستة أميال وهو فرسخان، والتقصير في أربعة فراسخ».[٤]
فتفسير البريد بالفرسخين مخالف للمشهور، ولعلّ المراد من الفرسخ هو الفرسخ الخراساني وهو ضِعف الشرعي، ويقرّبه انّ الراوي خراساني.
و يؤيد ذلك انّه جعل البريد ستة أميال مع أنّ المشهور انّ البريد اثنا عشر ميلاً، وهو يقرب انّ كل ميل خراساني ضعف الميل المشهور، ولأجل ذلك قال: والبريد ستة أميال.
فعلى من يريد أن تصير المسألة حسّية، فعليه القيام بأُمور ثلاثة على وجه
[١] الوسائل: الجزء ٥، الباب ١ من أبواب صلاة المسافر، الحديث ٥، ٩، ١٠.
[٢] الوسائل: الجزء ٥، الباب ١ من أبواب صلاة المسافر، الحديث ٥، ٩، ١٠.
[٣] الوسائل: الجزء ٥، الباب ١ من أبواب صلاة المسافر، الحديث ٥، ٩، ١٠.
[٤] الوسائل: الجزء ٥، الباب٢ من أبواب صلاة المسافر، الحديث ٤.