ضياء الناظر في أحكام صلاة المسافر - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٥ - الرابع الميل
أو أربعة وعشرون ميلاً، فقد ورد في رواية عيص بن القاسم، عن أبي عبد اللّه ـ عليه السَّلام ـ في حديث قال: «في التقصير، حدّه ٢٤ ميلاً».[١]
أو مسيرة يوم، ففي رواية علي بن يقطين، قال: سألت أبا الحسن الأوّل عن الرجل يخرج في سفره وهو في مسيرة يوم، قال: يجب عليه التقصير في مسيرة يوم، وإن كان يدور في عمله.[٢]
وأمّا القسم الثاني أي ما اجتمع فيه العنوانان:
فتارة جمع في الروايات بين بريدين مع أربعة وعشرين ميلاً، وأُخرى بين بريدين وبياض يوم، ففي رواية الكاهلي أنّه سمع الصادق ـ عليه السَّلام ـ يقول في التقصير في الصلاة بريد في بريد، أربعة وعشرون ميلاً. [٣]
وفي صحيحة أبي أيّوب عن الصادق ـ عليه السَّلام ـ قال: سألته عن التقصير، قال: فقال: «في بريدين أو بياض يوم».[٤]
وأمّا القسم الثالث أي ما اجتمع فيه العناوين الثلاثة:
فتارة يشتمل على مسيرة يوم وبريدين وثمانية فراسخ، وأُخرى على مسيرة يوم مع بريدين وأربعة وعشرين ميلاً.
ففي رواية سماعة قال: سألته عن المسافر في كم يقصر الصلاة؟ فقال: في مسيرة يوم وذلك بريدان وهما ثمانية[٥]فراسخ.
وفي مرسلة الصدوق قال: وقد سافر رسول اللّهـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ إلى ذي خشب وهو مسيرة يوم من المدينة يكون إليها بريدان، ٢٤ ميلاً فقصّر وأفطر فصار سُنّة.[٦]
وبذلك يمكن القول بأنّ العناوين الأربعة متحدة مصداقاً.
[١] الوسائل: الجزء ٥، الباب ١ من أبواب صلاة المسافر، الحديث ١٤، ١٦.
[٢] الوسائل: الجزء ٥، الباب ١ من أبواب صلاة المسافر، الحديث ١٤، ١٦.
[٣] الوسائل: الجزء ٥، الباب ١ من أبواب صلاة المسافر، الحديث ٣، ٧.
[٤] الوسائل: الجزء ٥، الباب ١ من أبواب صلاة المسافر، الحديث ٣، ٧.
[٥] الوسائل: الجزء ٥، الباب ١من أبواب صلاة المسافر، الحديث ٨، ٤.
[٦] الوسائل: الجزء ٥، الباب ١من أبواب صلاة المسافر، الحديث ٨، ٤.