ضياء الناظر في أحكام صلاة المسافر - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٥٢ - الشرط السابع أن لا يكون ممّن اتّخذ السفر عملاً وشغلاً له
تلزمها، ولا تخرج معها في كلّ سفر إلاّإلى مكة، فعليك تقصير وإفطار».[١]
وهذه هي الروايات الواردة في أصل الموضوع دون ما يتعلق ببعض جزئياته وليس فيها عن قولهم: «أن لا يكون سفره أكثر من حضره» عين ولا أثر، ومع كونه غير مذكور في الروايات، جاء مذكوراً في الكتب الفقهية الملتزمة بالفتوى بالمنصوص كالمقنعة للمفيد، ولعلّهم استنبطوه من الروايات.
ثمّ إنّ الّذي يمكن أن يكون مصدراً للحكم عبارة عن العناوين الكلية، والعناوين الخاصة، وإليك الأُولى.
١. الذي يختلف وليس له مقام (الحديث الأوّل) .
٢. لأنّه عملهم (الحديث الثاني، والثاني عشر) .
٣. لا، بيوتهم معهم (الحديث الخامس) .
٤. انّ منازلهم معهم (الحديث السادس) .
٥. فإنّه في بيت وهو يتردد (الحديث الحادي عشر) .
وأمّا العناوين الخاصة فهي عبارة عن:
١. المكاري، ٢. الجمال، ٣. الكري، ٤. الراعي، ٥. الاشتقان، ٦. الملاّح، ٧. الأعراب، ٨. أصحاب السُفن، ٩. الجابي الذي يدور في جبايته، ١٠. الأمير الذي يدور في إمارته، ١١. التاجر الذي يدور في تجارته، ١٢. البدوي، ١٣. البريد.
ولكن يمكن تقليل العناوين الواقعية إلى الأقل، وذلك لأنّ «الأعراب والبدوي» و إن كانا مفهومين مختلفين، ولكنّهما متحدان مصداقاً، مضافاً إلى احتمال انّ المراد من البريد هو الكري فتكون العناوين الواقعية الواردة في المسألتين أحد عشر عنواناً، وبما انّ عنواني «الأعراب»، و«البدوي» راجعان إلى
[١] الوسائل: الجزء ٥، الباب ١٢من أبواب صلاة المسافر، الحديث٤.