ضياء الناظر في أحكام صلاة المسافر - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٤٩ - الشرط السابع أن لا يكون ممّن اتّخذ السفر عملاً وشغلاً له
المعنى واحداً. قال عذافر الكندي:
لو شاء ربّي لم أكن كريّا * ولم أســق بشعفـر المطيّا
و الشعفر اسم امرأة من العرب.
و الكريّ من الأضداد قد ذكره أبو بكر الأنباري في كتاب الأضداد، يكون بمعنى المكاري، ويكون بمعنى المكتري.
واحتمل السيد المحقّق البروجردي أن يكون معناه من يُكري نفسه، وعندئذ يتحد مع البريد.
وقال ابن إدريس: ذكروا أيضاً: «الاشتقان » وقال ابن بابويه: لم يبين المشايخ معناه لنا. ووجدت في كتاب الحيوان للجاحظ ما يدلّ على أنّ الاشتقان، الأمين الذي يبعثه السلطان على حفاظ البيادر، قال الجاحظ: وكان أبو عبّاد النميري أتى بابَ بعض العمال يسأله شيئاً من عمل السلطان فبعثه أشتقاناً فسرقوا كلّ شيء في البيدر، وهو لا يشعر فعاتبه في ذلك، وأظنّ انّ الكلمة أعجمية غير عربية.[١] أقول: لعلّها معرب «دشتبان».
إذا عرفت الأقوال والعناوين فإليك، دراسة النصوص، وهي عشرة وإن كانت تتراءى أنّها أكثر، وإليك ما رواه صاحب الوسائل في البابين ١١و١٢ من أبواب صلاة المسافر.
١. روى الكليني بسند صحيح، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبد اللّه ـ عليه السَّلام ـ قال: «المكاري والجمّال الذي يختلف، وليس له مقام يُتم الصلاة، ويصوم شهر رمضان». وهو نفس ما رواه في الوسائل عن الشيخ باسناده عن السندي بن الربيع قال: في المكاري والجمّال الذي يختلف وليس له مقام، يتم الصلاة، ويصوم
[١] السرائر:١/٣٣٧.