ضياء الناظر في أحكام صلاة المسافر - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٢٩ - المقام الثاني هل المدار هوالواقع أو الأمارة الشرعية
ويفطر صومه، وذلك لأنّ الأدلّة المرخصة تعمّ ذلك المورد، وأمّا روايات الباب فبما انّ الواقع لم يكن منجزاً عليه فيبقى المورد تحت العمومات المرخِّصة فلا يتصف السفر بالباطل أو بكونه في معصية اللّه أو انّه على مسير غير الحقّ.
ج. إذا كان السفر حلالاً في الواقع واعتقد حرمته كما لو سافر لقتل شخص بتخيل انّه محقون الدم فبان كونه مهدور الدم، فيقصر صلاته ويفطر صومه (إذا لم نقل بحرمة التجري وانّه معصية بالعنوان الثانوي) ، لأنّ الأدلّة المرخصة شاملة لهذا المورد وروايات الباب غير منطبقة عليه، لأنّه ليس في الواقع تحريم حتى يتنجّز عليه.
فالإتمام والصيام مختصان بصورة واحدة، وهو ما إذا كان سفره حراماً في الواقع وكان المكلّف عالماً به، وأمّا إذا كان حراماً في الواقع من دون علم فالواقع غير منجز لعدم العلم، كما انّه إذا كان حلالاً في الواقع واعتقد حرمته، فليس هناك حرمة حتى يتنجز.
هذا كلّه حول المقام الأوّل.
المقام الثاني: هل المدار هوالواقع أو الأمارة الشرعية والأُصول العملية؟
وفي هذا تأتي الصور السابقة.
١. إذا كان السفر حراماً في الواقع وقامت الأمارة والأصل على وفق الواقع، يتم ويصوم.
٢. إذا كان السفر حراماً في الواقع، وقامت الأمارة أو الأصل على حلّيته، يُقصر ويفطر لعدم تنجز الواقع بالجهل به وإن كان مستنداً إلى الأمارة والأصل