المفردات في غريب القرآن - مع ملاحظات العاملي (الكوراني) - الراغب الأصفهاني - الصفحة ٣٦٨ - زَنَمَ
والزُّلْفَى : الحظوة ، قال الله تعالى : إِلَّا لِيُقَرِّبُونا إِلَى الله زُلْفى
«الزمر: ٣ » . والمَزَالِفُ : المراقي ، وأَزْلَفْتُهُ : جعلت له زلفى . قال : وَأَزْلَفْنا ثَمَّ الْآخَرِينَ «الشـــعراء: ٦٤ » وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ
لِلْمُتَّقِينَ «الشعراء: ٩٠ » .
وليلة المُزْدَلِفَةِ : خصت بذلك لقربهم من منى بعد الإفاضة . وفي الحديث : إزْدَلِفُوا إلى الله بركعتين .
. ملاحظات .
أجاد ابن فارس في تدوين المادة ، قال «٣/٢١ » : «زَلَفَ : يدل على اندفاع وتقدم في قرب إلى شئ ، يقال من ذلك ازدلف الرجل : تقدم . وسميت مزدلفة بمكة لاقتراب الناس إلى منى بعد الإفاضة من عرفات .
ويقال : لفلان عند فلان زلفى ، أي قربى ، قال الله جل وعز :
وَإِنَّ لَهُ عِندَنَا لَزُلْفَىٰ .
والزُّلْفُ والزُّلْفَةُ : الدرجة والمنزلة . وأزلفتُ الرجل إلى كذا : أدنيته . وأما الزُّلَفُ من الليل فهي طوائفُ منه ، لأن كل طائفة منها تقرب من الأخرى » .
قال الجوهري «٤/١٣٧٠ » : «الزلفة والزلفى : القربة والمنزلة ، ومنه قوله تعالى : وَمَا أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُم بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِندَنَا زُلْفَىٰ ، كأنه قال : بالتي تقربكم عندنا ازدلافاً » .
زَلَقَ
الزَّلَقُ والزَّلَلُ : متقاربان ، قال : صَعِيداً زَلَقاً «الكهف: ٤٠ » أي دَحِضاً لا نبات فيه ، نحو قـوله : فَتَرَكَهُ صَلْداً «البقرة: ٢٦٤ » . والْمَزْلَقُ : المكان الدحض . قال : لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصارِهِمْ
«القلم: ٥١ » وذلك كقول الشاعر : نظراً يُزِيلُ مَوَاضِعَ الأَقْدَامِ .
ويقال : زَلقَهُ وأَزْلَقَهُ فَزَلقَ . قال يونس : لم يسمع الزَّلقُ والْإِزْلَاقُ إلّا في القرآن . وروي أن أبيّ بن كعب قرأ : وأَزْلَقْنَا ثَمَّ الآخرين . أي أهلكنا .
زَمَرَ
قـال : وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَراً «الزمر: ٧٣ » جمع زُمْرَةٍ ، وهي الجماعة القليلة .
ومنه قيل : شاة زَمِرَةٌ : قليلة الشعر ، ورجل زَمِرٌ : قليل المروءة ، وزَمَرَتِ النعامة تَزْمِرُ زمَاراً . وعنه اشتق الزَّمْرُ . والزَّمَّارَةُ : كناية عن الفاجرة .
. ملاحظات .
فسر الجوهري الزُّمَر بالفوج ، والجماعة . وفسرها الراغب بالجماعات القليلة . وقال ابن فارس «٣/٢٣ » : «أصلان : قلة الشئ ، والآخر جنس من الأصوات » .
ولم يذكر الخليل القِلَّة ، قال «٧/٣٦٥ » : «الزمرة : فوج من الناس . بعضٌ على أثر بعض » .
أما الزَّمِر بكسر الميم فهو من التزمير ، وهو من أوصاف الذم كالزمَّارة . ولا علاقة له بالزُّمرة . ومن معانيه : « الزَّمِر : القليل الشَّعر والقليل المروءة » . « العين: ٢/٦٧١ » .
زَمَلَ
يا أَيُّهَا المُزَّمِّلُ ، أي المُتَزَمِّلُ في ثوبه وذلك على سبيل الإستعارة ، كناية عن المقصر والمتهاون بالأمر وتعريضاً به . والزُّمَيْلُ : الضعيف ، قالت أمّ تأبَّط شرّاً :
ليس بزمَّيْلٍ شَرُوبٍ للقِيَل
. ملاحظات .
ليس في المزمل ذَمٌّ كما تصور الراغب . ومعنى قول الشاعرة : ليس بزميل . . ليس بجبان يشرب اللبن في القيلولة .
زَنَمَ