المفردات في غريب القرآن - مع ملاحظات العاملي (الكوراني) - الراغب الأصفهاني - الصفحة ٢٧٠ - حَيِيَ
نفسه وجسمه وقنيته .
والحَوْل : ما له من القوة في أحد هذه الأصول الثلاثة ، ومنه قيل : لا حول ولا قوة إلا بالله .
وحَوْلُ الشئ : جانبه الذي يمكنه أن يحول إليه قال عز وجل : الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ «غافر: ٧ » .
والحِيلَة والحُوَيْلَة : ما يتوصل به إلى حالة ما في خفية . وأكثر استعمالها فيما في تعاطيه خبث ، وقد تستعمل فيما فيه حكمة ، ولهذا قيل في وصف الله عز وجل : وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحالِ «الرعد: ١٣ » أي الوصــول في خفية من الناس إلى ما فيه حكمة ، وعلى هذا النحو وصف بالمكر والكيد لا على الوجه المذموم ، تعالى الله عن القبيح .
والحيلة : من الحول ولكن قلبت واوها ياء لانكسار ما قبلها ، ومنه قيل : رجل حُوَلٌ .
وأما المَحَال : فهو ما جمع فيه بين المتناقضين ، وذلك يوجد في المقال نحو أن يقال : جسم واحد في مكانين في حالة واحدة . واستحال الشئ : صار محالاً ، فهو مُسْتَحِيل . أي آخذٌ في أن يصير محالاً .
والحِوَلَاء : لما يخرج مع الولد . ولا أفعل كذا ما أرزمت أمُّ حائل ، وهي الأنثى من أولاد الناقة إذا تحولت عن حال الإشتباه فبانَ أنها أنثى ، ويقال للذكر بإزائها سَقَب .
والحال : تستعمل في اللغة للصِّفة التي عليها الموصوف ، وفي تعارف أهل المنطق لكيفية سريعة الزوال ، نحو : حرارة وبرودة ويبوسة ورطوبة عارضة .
. ملاحظات .
١ . جعل الــــراغب أصــــل الحــــول تغيـــــر الشئ وانفصاله
عن غيره ، وجعله الخليل بمعنى السنة «٣/٢٩٧ » وجعله ابن فارس «٢/١٢١ » التحرك في دوران . وبعض فروعه يمكن إرجاعها الى ما ذكروا ، وبعضها لا يمكن .
٢ . استعمل القرآن المادة بمعنى الحيلولة في ثلاث آيات : وَحَـالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ . يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ . . وَحِيلَ بَيْنَهُمْ . واستعمل الحول بمعنى السنة : يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ . والبدل : لا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلاً .
والحيلة بمعنى المخرج : لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً .
واستعمل التحويل بمعنى التغيير .
واستعمل حوله ، وحولهم ، وحولك ، وحولكم ، وحولها ، بمعنى مايحيط به ، ويقرب منه .
حِينٌ
الحِينُ : وقت بلوغ الشئ وحصوله ، وهو مبهم المعنى ويتخصص بالمضاف إليه نحو قوله تعـالى : وَلاتَ حِينَ مَناصٍ . «ص: ٣ » . ومَنْ قال حينٌ يأتي على أوجه : للأجل ، نحو : فَمَتَّعْناهُمْ إِلى حِينٍ «الصافـات: ١٤٨ » وللسَّنَة ، نحــو قوله تعـالى : تُؤْتِي أُكُلَها كل حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّها «إبراهيم: ٢٥ » . وللساعة نحـو : حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ «الروم: ١٧ » . وللزمان المطلق ، نحــو : هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ «الدهر: ١ » وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ «ص: ٨٨ » ، فإنما فسر ذلك بحسب ما وجده قد عُلِّقَ به .
ويقال : عاملته مُحَايَنَةً حيناً وحيناً . وأَحْيَنْتُ بالمكان : أقمت به حيناً . وحَانَ حِينُ كذا ، أي قرب أوانه . وحَيَّنْتُ الشئ : جعلت له حيناً . والحِينُ : عُبِّر به عن حين الموت .
حَيِيَ
الحياة : تستعمل على أوجه ، الأول : للقوة النامية الموجودة في النبات والحيوان ، ومنه قيل : نبات حَيٌّ ، قال عز وجل : إعْلَمُوا أن الله يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها «الحديد: ١٧ » .
وقال تعالى : وَأَحْيَيْنا بِهِ بَلْـدَةً مَيْتاً «ق: ١١ » وَجَعَلْنا مِنَ الْماءِ كل شَئ حَيٍّ «الأنبياء: ٣٠ » .
الثانية : للقوة الحساسة ، وبه سمي الحيوان حيواناً ، قال