المفردات في غريب القرآن - مع ملاحظات العاملي (الكوراني) - الراغب الأصفهاني - الصفحة ٣٥٢ - رَكِبَ
وقع الراغب في تهافت فعرَّف الرقاد بأنه جزءٌ من نومٍ قليل ، ثم ذكر بعده رقاد أهل الكهف !
وما أدري من أين أتى له بوصف المستطاب !
رَقَمَ
الرَّقْمُ : الخط الغليظ ، وقيل هو تعجيم الكتاب . وقوله تعالى : كِتابٌ مَرْقُومٌ «المطففين: ٩ » حمل على الوجهين .
وفلان يَرْقُمُ في الماء : يضرب مثلاً للحُذَّق في الأمور . وأصحاب الرَّقِيمِ : قيل إسم مكان ، وقيل نسبوا إلى حجر رُقِمَ فيه أسماؤهم .
ورَقْمَتَا الِحمَار : للأثر الذي على عضديه .
وأرض مَرْقُومَةٌ : بها أثر نبات ، تشبيهاً بما عليه أثر الكتاب .
والرُّقْمياتُ : سهام منسوبة إلى موضع بالمدينة .
رَقَى
رَقِيتُ في الدرج والسُّلَّم أَرْقَى رُقِيّاً ، ارْتَقَيْتُ أيضاً .
قال تعالى : فَلْيَرْتَقُوا فِي الْأَسْبــــابِ «ص: ١٠ » وقيــل : إرْقَ على ظَلَعك ، أي إصعد وإن كنت ظالعاً .
ورَقَيْتُ : من الرُّقْيَةِ . وقيل : كيف رَقْيُكَ ورُقْيَتُكَ ، فالأول المصدر والثاني الإسم . قال تعالى : لَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ «الإسراء: ٩٣ » أي لرقيتك . وقوله تعالى : وَقِيلَ مَنْ راقٍ «القيامة: ٢٧ » أي من يَرْقِيهِ تنبيهاً [على] أنه لا رَاقِي يَرْقِيهِ فيحميه ، وذلك إشارة إلى نحو ما قال الشاعر :
وإذا المنيَّةُ أنْشَبَتْ أظفارَها
ألْفَيْتَ كلَّ تميمةٍ لا تنفعُ
وقال ابن عباس : معناه من يَرْقَى بروحه ، أملائكة الرّحمة أم ملائكة العذاب .
والترْقُوَةُ : مقدَّمُ الحلق في أعلى الصدر حيث ما يَتَرَقَّى فيه النفس . كلا إِذا بَلَغَتِ التراقِيَ . «القيامة: ٢٦ » .
. ملاحظات .
جعل الراغب مادة رقى أصلاً واحداً ، ولم يبين إرجاع فروعها الى أصلها . والصحيح ما قاله ابن فارس «٢/٤٢٦ » : « أصول ثلاثة متباينة ، أحدها : الصعود . والآخر : عوذة يتعوذ بها . والثالث : بقعة من الأرض . فالأول : قولك : رَقَيْتُ في السُّلَّمِ ، أرقى رُقِيّاً . قال الله جل ثناؤه : أَوْ تَرْقَى فِي السَّمَاءِ وَلَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ . والعرب تقول : إرْقَ على ظَلْعِك «عَرَجِك » أي إصعد بقدر ماتطيق . والثاني : رَقَيْتُ الإنسان من الرُّقْيَة . والثالث : الرَّقْوَة : فويق الدعص من الرمل » .
رَكِبَ
الرُّكُوبُ : في الأصل كون الإنسان على ظهر حيوان ، وقد يستعمل في السفينة ، والرَّاكِبُ اختص في التعارف بممتطي البعير ، وجمعه رَكْبٌ ورُكْبَانٌ ورُكُوبٌ .
واختص الرِّكَابُ بالمركوب ، قال تعالى : وَالْخَيْلَ وَالْبِغالَ
وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهـــــا وَزِينَةً «النحـــــل: ٨ » فَإِذا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ
«العنكبوت: ٦٥ » وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنْكُمْ «الأنفال: ٤٢ » فَرِجالًا أَوْ رُكْباناً «البقرة: ٢٣٩ » . وأَرْكَبَ المُهْرُ : حان أن يركب .
والمُرَكَّبُ : اختص بمن يُركب فرس غيره ، وبمن يضعف عن الرُّكُوبِ ، أو لا يُحسنُ أن يَركب .
والمُتَرَاكِبُ : ما ركب بعضه بعضاً . قال تعالى : فَأَخْرَجْنا مِنْهُ خَضِراً نُخْرِجُ مِنْهُ حَبًّا مُتَراكِباً «الأنعام: ٩٩ » .
والرُّكْبَةُ : معروفة . ورَكِبْتُهُ : أصبت رُكْبَتَهُ ، نحو فَأَدْتُهُ ورَأَسْتُهُ . ورَكِبْتُهُ أيضاً : أصبته بِرُكْبَتِي ، نحو : يديته وعنته ، أي أصبته بيدي وعيني . والرَّكْبُ : كناية عن فرج المرأة ، كما يكنى عنها بالمطية ، والقعيدة ، لكونها مقتعدة .
. ملاحظات .
لم يذكر الراغب هنا رِكاب جمع راكب ، ولا يصح قوله :