المفردات في غريب القرآن - مع ملاحظات العاملي (الكوراني) - الراغب الأصفهاني - الصفحة ٢٢٧ - حَبَّ
وجاء بكذا يختلف معناه بحسب اختلاف المجئ به .
. ملاحظات .
١ . ذكرنا في مادة أتى أن المجيئ والإتيان لا يدلان على سهولة ولا صعوبة ، ويصح إطلاقهما على ما يجئ ويأتي بأي كيفية . وقد تتبعت كلمات اللغويين ، ومواردهما في القرآن فلم أجد ما تخيله الراغب !
فأين السهولة في قوله تعالى : أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ قُبُلاً . مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِىَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ . أو في قوله تعالى : وَجَـاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ . فَـــــإِذَا جَاءَتِ الطامَّةُ الْكُبْرَى . جَاءَتْهَـــــا رِيحٌ عَاصِفٌ وَجَاءَهُمُ الْمَوْجُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ .
والصحيح أن أتى وجاء للأعم ، والسهولة والصعوبة قد تفهمان من الشئ الآتي ، أو من قرائن خارجة عنهما .
٢ . كذلك لا يصح قوله : «والإتيان قد يقال باعتبار القصد ،
وإن لم يكن منه الحصول . والمجئ يقال اعتباراً بالحصول » .
فإن المجئ والإتيان يصحان سواء وصل الشخص الى المقصد أم لم يصل ، فيقال جاء أو أتى الى بيت فلان ولم يصل . وكذلك الأمر في الأشياء والمعاني .
٣ . قال الجوهري «١/٤٢ » : «المجئ : الإتيان . يقال جاء يجئ جيئةً . وأجأته ، أي جئت به . وجاءاني على فاعلني فجئتُه أجيئه ، أي غالبني بكثرة المجئ فغلبته . وتقول : الحمد لله الذي جاء بك ، أي الحمد لله إذ جئت ، ولا تقل : الحمد لله الذي جئت . وأجأته إلى كذا بمعنى ألجأته واضطررته إليه » .
جَالَ
جالوت : إسم ملك طاغ رماه داود×فقتله وهو المذكور في قوله تعالى : وَقَتَلَ داوُدُ جالُوتَ «البقرة: ٢٥١ » .
جَوٌَ
الجوُّ : الهواء ، قال الله تعـالى : فِي جَوِّ السَّماءِ ما يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا اللهُ «النحل: ٧٩ » وإسم اليمامة جَوٌّ . و الله أعلم .
. ملاحظات .
قصده أن اليمامة التي هي نجد ، كان إسمها في الجاهلية «جَوٌّ » . «الطبري: ١/١٤١ » .
تمَّ كتاب الجيم
حَبَّ