المفردات في غريب القرآن - مع ملاحظات العاملي (الكوراني) - الراغب الأصفهاني - الصفحة ٢١٧ - جَمَلَ
الفرس إذا غلب فارسه بنشاطه في مروره وجريانه ، وذلك أبلغ من النشاط والمرح .
والجُمَاح : سهم يجعل على رأسه كالبندقة ، يرمي به الصبيان .
جَمَعَ
الجَمْع : ضمُّ الشئ بتقريب بعضه من بعض ، يقال : جَمَعْتُهُ فَاجْتَمَعَ ، وقال عز وجل : وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ «القيامة: ٩ » وَجَمَـــعَ فَأَوْعى «المعــارج: ١٨ » جَمَــعَ مالًا وَعَدَّدَهُ «الهمـــزة: ٢ » وقال تعالى : يَجْمَعُ بَيْنَنا رَبُّنا ثُمَّ يَفْتَحُ بَيْنَنا بِالْحق «سبأ: ٢٦ » وقال تعالى : لَمَغْفِرَةٌ مِنَ الله وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِمَّــا يَجْمَعُونَ
«آل عمران: ١٥٧ » قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ «الإسراء: ٨٨ » وقال تعالى : فَجَمَعْناهُمْ جَمْعاً «الكهف: ٩٩ » وقال تعالى : إن الله جامِعُ الْمُنافِقِينَ وَالْكافِرِينَ «النســـاء: ١٤٠ » وَإِذا كانُوا مَعَهُ عَلى أَمْرٍ جامِعٍ «النور: ٦٢ » أي أمر له خطر يجتمع لأجله الناس ، فكأن الأمر نفسه جمعهم .
وقوله تعالى : ذلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ «هود: ١٠٣ » أي جمعوا فيه ، نحو : وَتُنْذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ «الشوری: ٧ » وقال تعالى : يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ «التغابن: ٩ »ويقال للمجموع : جَمْعُ وجَمِيعُ وجَمَاعَةُ .
وقال تعالى : وَما أَصابَكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ «آل عمران: ١٦٦ » وقال عز وجل : وَإِنْ كل لما جَمِيعٌ لَدَيْنا مُحْضَرُونَ «يس: ٣٢ » والجُـمَّاع يقال في أقوام متفاوتة اجتمعوا . قال الشاعر :
جمعٌ غيرٌ جُمَّاع
وأَجْمَعْتُ كذا : أكثر ما يقال فيما يكون جمعاً يتوصل إليه بالفكرة ، نحو : فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكاءَكُمْ «يونس: ٧١ » قال الشاعر : هل أغْدُوَنْ يَوْماً وأمري مُجَمَّعُ
وقال تعالى : فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ «طه: ٦٤ » ويقال : أَجْمَعَ المسلمون على كذا : اجتمعت آراؤهم عليه . ونَهْبٌ مجمع : ما يوصل إليه بالتدبير والفكرة .
وقوله عز وجل : إن النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ «آل عمران: ١٧٣ » قيل : جمعوا آراءهم في التدبير عليكم ، وقيل : جمعوا جنودهم .
وجَمِيعٌ وأَجْمَعُ وأَجْمَعُونَ : يستعمل لتأكيد الإجتماع على الأمر . فأما أجمعون فتوصف به المعرفة ، ولا يصح نصبه على الحال ، نحو قوله تعالى : فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كلهُمْ أَجْمَعُونَ «الحجر: ٣٠ » وَأْتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ «يوسف: ٩٣ » .
فأما جميع : فإنه قد ينصب على الحال فيؤكد به من حيث المعنى ، نحو : اهْبِطُوا مِنْها جَمِيعاً «البقرة: ٣٨ » وقال : فَكِيدُونِي جَمِيعاً «هود: ٥٥ » .
وقولهم يوم الجمعة : لاجتماع الناس للصلاة قال تعالى : إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ الله «الجمعة: ٩ » .
ومسجد الجامع : أي الأمر الجامع ، أو الوقت الجامع ، وليس الجامع وصفاً للمسجد .(!)
وجَمَّعُوا : شهدوا الجمعة ، أو الجامع أو الجماعة .
وأتانٌ جامع : إذا حملت . وقِدْر جِمَاع جامعة : عظيمة . واستجمع الفرَس جرياً : بالغَ . فمعنى الجمع ظاهر .
وقولهم : ماتت المرأة بِجُمْع : إذا كان ولدها في بطنها ، فلتصور اجتماعهما . وقولهم : هي منه بِجُمْعٍ : إذا لم تفتض ، فلاجتماع ذلك العضو منها وعدم التشقق فيه .
وضربه بِجُمْعِ كفه : إذا جمع أصابعه فضربه بها وأعطاه من الدراهم جُمْعَ الكف : أي ما جمعته كفه .
والجوامع : الأغلال لجمعها الأطراف .
جَمَلَ
الجَمَال : الحسن الكثير ، وذلك ضربان :
أحدهما : جمال يخصُّ الإنسان في نفسه أو بدنه أو فعله . والثاني : ما يوصل منه إلى غيره ، وعلى هذا الوجه ما روي