المفردات في غريب القرآن - مع ملاحظات العاملي (الكوراني) - الراغب الأصفهاني - الصفحة ٢٨٧ - خَط
مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ ، أن الخَصَفَة ورق شجر الجنة ، ففسر به خَصَف ومشتقاته ، وأعرض عن تفسير أئمة اللغة !
ولا يصح ما قاله ، فلو كانت الخَصَفة الورق لما صح : يخصفان من ورق . بل الخَصْف سَفُّ الورق ، أو خياطته أو نسجه ليكون ساتراً . وتسمی الجلة خصفة .
قال الجوهري «٤/١٣٥١ » : «وخصفت النعل : خرزتها فهي نعل خَصِيف . وقوله تعالى : وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ الْجَنَّةِ ، يقول : يلزقان بعضه ببعض ليسترا به عورتهما . وكذلك الإختصاف . والمِخْصَف : الإشْفى » . أي المخرز .
خَصَمَ
الخَصْمُ : مصدر خَصَمْتُهُ ، أي نازعته خَصْماً ، يقال : خاصمته وخَصَمْتُهُ مُخَاصَمَةً وخِصَاماً ، قال تعالى : وَهُــــــوَ أَلَدُّ الْخِصــامِ «البقـرة: ٢٠٤ » وَهُوَ فِي الْخِصــــامِ غَيْـــــرُ مُبِينٍ «الزخرف: ١٨ » . ثم سمي المُخَاصِم خصماً ، واستعمل للواحد والجمع ، وربما ثُنِّيَ .
وأصل المُخَاصَمَة : أن يتعلق كل واحد بخصم الآخر ، أي جانبه وأن يجذب كل واحد خصم الجوالق من جانب . وروي : نسيته في خصم فراشي . والجمع : خُصُوم وأخصام ، وقوله : خَصْمانِ اخْتَصَمُوا «الحج: ١٩ » أي فريقان ، ولذلك قال : اخْتَصَمُوا . وقال : لا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ «ق: ٢٨ » وقــــال : وَهُمْ فِيها يَخْتَصِمُونَ «الشعراء: ٩٦ » . والخَصِيمُ : الكثير المخاصمة ، قال : هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ
«النحل: ٤ » والخَصِمُ : المختص بالخصومة ، قال : بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ . «الزخرف: ٥٨ » .
خَضَدَ
قال الله : فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ «الواقعة: ٢٨ » أي مكسور الشوك ، يقال : خَضَدْتُهُ فانخضد ، فهو مخضود وخضيد .
والخَضْدُ : المخضود ، كالنقض في المنقوض ، ومنه استعير : خَضَدَ عُنُقَ البعير ، أي كسر .
خَضَرَ
قـــال تعالى : فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً «الحج: ٦٣ » وَيَلْبَسُونَ ثِياباً خُضْراً مِنْ سُنْدُسٍ «الكهف: ٣١ » فَخُضْرٌ جمع أخضر . والخُضْرَة : أحد الألوان بين البياض والسواد ، وهو إلى السواد أقرب ولهذا سمي الأسود أخضر والأخضر أسود ، قال الشاعر :
قد أعسفَ النازحُ المجهول مِعْسَفُهُ
في ظلِّ أخضرَ يدعو هامَهُ البُومُ
وقيل : سواد العراق للموضع الذي يكثر فيه الخضرة . وسميت الخضرة بالدَّهْمَة في قوله سبحانه : مُدْهامَّتانِ
«الرحمن: ٦٤ » أي خضراوان .
وقوله× : إياكم وخَضْرَاء الدِّمَن ، فقد فسره×حيث قال : المرأة الحسناء في منبت السوء .
والمخاضرة : المبايعة على الخَضْرِ والثمار قبل بلوغها . والخضيرة : نخلة ينتثر بسرها أخضر .
. ملاحظات .
استعمل القرآن هذه الكلمة المبتكرة «الخَضِر » بكسر الضاد في قوله تعالى : فَأَخْرَجْنَا مِنْهُ خَضِرًا نُخْرِجُ مِنْهُ حَبًّا مُتَرَاكِبًا . وذكر علماء النبات أن المادة الخضرة لها دور في التمثيل الضوئي لتكوين الحب والثمار .
خَضَعَ
قــال الله : فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ «الأحزاب: ٣٢ » .
الخضـوع : الخشوع ، وقد تقدم . ورجل خُضَعَة : كثير الخضوع . ويقال : خَضَعْتُ اللحم ، أي قطعته ، وظليم أَخْضَعُ : في عنقه تطامن .
خَط