المفردات في غريب القرآن - مع ملاحظات العاملي (الكوراني) - الراغب الأصفهاني - الصفحة ٣٥١ - رَقَدَ
وقوله تعالى : بَلْ رَفَعَهُ اللهُ إِلَيْهِ «النساء: ١٥٨ » يحتمل رفعه إلى السماء ورفعه من حيث التشريف .
وقال تعالى : خافِضَةٌ رافِعَةٌ «الواقعة: ٣ » .
وقوله : وَإِلَى السَّماءِ كَيْفَ رُفِعَتْ «الغاشية: ١٨ » فإشارة إلى المعنيين : إلى إعلاء مكانه ، وإلى ما خص به من الفضيلة وشرف المنزلة .
وقوله عز وجل : وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ «الواقعة: ٣٤ » أي شريفة ، وكذا قوله : فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ «عبس: ١٣ » .
وقوله : فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللهُ أَنْ تُرْفَعَ «النور: ٣٦ » أي تشرف ، وذلك نحو قوله : إنما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ «الأحزاب: ٣٣ » .
ويقال : رَفَعَ البعيرُ في سيره ورَفَعْتُهُ أنا ومَرْفُوعُ السير : شديدهُ . ورَفَعَ فلان على فلان كذا : أذاع خبر ما احتجبه .
والرِّفَاعَةُ : ماترفع به المرأة عجيزتها ، نحو المرفد .
رَقَّ
الرِّقَّةُ : كالدِّقَّة ، لكن الدقة تقال اعتباراً بمراعاة جوانبه ، والرِّقَّةُ اعتباراً بعمقه ، فمتى كانت الرقة في جسم تضادُّها الصَّفاقة ، نحو : ثوب رَقِيقٍ وصفيق ، ومتى كانت في نفسٍ تضادها الجفوة والقسوة يقال : فلان رَقِيقُ القلب وقاسي القلب .
والرَّقُّ : ما يكتب فيه ، شبه الكاغد ، قال تعالى : فِي رَقٍّ مَنْشُور «الطور: ٣ » وقيل لذَكَر السَّلاحف : رِقٌّ .
والرِّقُّ : مُلْكُ العبيد . والرَّقِيقُ : المملوك منهم وجمعه أَرِقَّاءُ ، واسْتَرَقَّ فلان فلاناً : جعله رقيقاً .
والرَّقْرَاقُ : تَرَقْرُقُ الشّراب . والرَّقْرَاقَةُ : الصافية اللون .
والرَّقَّةُ : كل أرض إلى جانبها ماء ، لما فيها من الرقة بالرطوبة الواصلة إليها . وقولهم : أعن صبوح تُرَقِّقُ ، أي تُلَيِّنُ القول .
رَقَبَ
الرَّقَبَةُ : إسم للعضو المعروف ثم يعبر بها عن الجملة . وجُعل في التعارف إسماً للمماليك . كما عُبر بالرأس وبالظهر عن المركوب فقيل : فلان يربط كذا رأساً ، وكذا ظهراً ، قــال تعالى : وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ «النساء: ٩٢ » وقال : وَفِي الرِّقابِ «البقرة: ١٧٧ » أي المكاتبين منهم ، فهم الذين تصرف إليهم الزكاة .
ورَقَبْتُهُ : أصبت رقبته ، ورَقَبْتُهُ : حفظته . والرَّقِيبُ : الحافظ ، وذلك إما لمراعاته رقبة المحفوظ وإما لرفعه رقبته ، قال تعالى : وَارْتَقِبُوا إني مَعَكُمْ رَقِيبٌ «هود: ٩٣ » وقال تعــالى : إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ «ق: ١٨ » وقـال : لايَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلًّا وَلا ذِمَّةً «التوبة: ١٠ » .
والمَرْقَبُ : المكان العالي الذي يشرف عليه الرقيب ، وقيل لحافظ أصحاب الميسر الذين يشربون بالقداح رَقِيبٌ ، وللقدح الثالث رَقِيبٌ . وتَرَقَّبَ : احترز راقباً ، نحو قوله : فَخَرَجَ مِنْها خائِفاً يَتَرَقَّبُ «القصص: ٢١ » .
والرَّقُوبُ : المرأة التي تَرْقُبُ موت ولدها لكثرة من مات لها من الأولاد ، والناقة التي ترقب أن يشرب صواحبها ثم تشرب . وأَرْقَبْتُ فلاناً هذه الدار هو : أن تعطيه إياها لينتفع بها مدة حياته ، فكأنه يرقب موته ، وقيل لتلك الهبة : الرُّقْبَى والعمرى .
رَقَدَ
الرُّقَادُ : المستطاب من النوم القليل . يقال : رَقَدَ رُقُوداً فهو رَاقِدٌ ، والجمع الرُّقُودُ . قال تعالى : وَهُمْ رُقُودٌ «الكهف: ١٨ » وإنما وصفهم بالرقود مع كثرة منامهم اعتباراً بحال الموت ، وذاك أنه اعتقد فيهم أنهم أموات ، فكان ذلك النوم قليلاً في جنب الموت . وقال تعالى : يا وَيْلَنا مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا «يس: ٥٢ » وأَرْقَدَ الظّليم : أسرع كأنه رفض رُقَاده .