المفردات في غريب القرآن - مع ملاحظات العاملي (الكوراني) - الراغب الأصفهاني - الصفحة ٢٥٣ - حَفِظَ
سميَ الأكول حُطَمة : لأنه يحطم الطعام . ولا يصح أن يكون تشبيهاً بالجحيم ، لأن العرب سمته حُطمة قبل نزول القرآن ووصفه جهنم بالحُطَمة . والحطيم عند الكعبة لا تستعمله العرب بدون أل .
حَظَّ
الحَظُّ : النصيب المقدر ، وقد حَظِظْتُ وحُظِظْتُ فأنا مَحْظُوظ ، وقيل في جمعه : أَحَاظٌّ وأُحُظٌ ، قال الله تعالى : فَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ «المائدة: ١٤ » وقال تعالى : لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ «النساء: ١١ » .
حَظَرَ
الحَظْرُ : جمـــع الشئ في حَظِيرَة ، والمَحْظُور : الممنــوع .
والمُحْتَظِرُ : الذي يعمل الحظيرة . قال تعالى : فَكانُوا كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ «القمر: ٣١ » .
وقد جاء فلان بالحَظِرِ الرطِب . أي الكذب المستبشع .
حَفَّ
قال عز وجل : وَتَرَى الْمَلائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ
«الزمر: ٧٥ » أي مطيفين بِحَافَّتَيْهِ ، أي جانبيه . ومنه قول النبي| : تَحُفُّه الملائكة بأجنحتها . وقال الشاعر :
لهُ لحظاتٌ في حَفَافِي سَرِيرِهِ
وجمعه أَحِفَّة . وقال عز وجل : وَحَفَفْناهُما بِنَخْلٍ «الكهف: ٣٢ »
وفلان في حَفَفٍ من العيش ، أي في ضيق ، كأنه حصل في حفف منه أي جانب ، بخلاف من قيل فيه : هو في واسطة من العيش . ومنه قيل : من حَفَّنَا أو رَفَّنَا فليقتصد ، أي من تفقد حفف عيشنا .
وحَفِيفُ الشجر والجناح : صوتهما ، فذلك حكاية صوتهما . والحَفُّ : آلة النساج سمي بذلك لما يسمع من حفِّه ، وهو صوتُ حركته .
حَفَدَ
قال الله تعالى : وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْواجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً
«النحل: ٧٢ » جمع حَافِد ، وهو المتحرك المتبرع بالخدمة ، أقارب كانوا أو أجانب . قال المفسـرون : هم الأسباط ونحوهم وذلك أن خدمتهم أصدق ، قال الشاعر :
حَفَدَ الولائد بينهنَّ
وفلان مَحْفُودٌ أي مخدوم ، وهم الأختان والأصهار . وفي الدعاء : إليك نسعى ونحفد . وسيف مُحْتَفِد : سريع القطع . قال الأصمعي : أصل الحَفْد مداركة الخطو .
حَفَرَ
قــال تعالى : وَكُنْتُمْ عَلى شَفا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ «آل عمران: ١٠٣ » أي مكان محفور ، ويقال لها حَفِيرَة . والحَفَر : التراب الذي يخرج من الحفرة ، نحو نقض لما ينقض .
والمِحْفَار والمِحْفَر والمِحْفَرَة : ما يحفر به . وسمي حَافِر الفرس تشبيهاً لحفره في عَدْوه . وقوله عز وجل : أَإنا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحافِرَةِ «النازعات: ١٠ » مثلٌ لمن يرد من حيث جاء ، أي أنَحْيَا بعد أن نموت؟ وقيل : الحافرة الأرض التي جعلت قبورهم ، ومعناه : أإنا لمردودون ونحن في الحافرة؟ أي في القبور . وقوله : فِي الْحافِرَةِ على هذا في موضع الحال . وقيل : رجع على حافرته ورجع الشيخ إلى حافرته ، أي هرم ، نحو قوله تعالى : وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلى أَرْذَلِ الْعُمُرِ «النحل: ٧٠ » .
وقولهم : النقد عند الحافر ، لما يباع نقداً ، وأصله في الفرَس إذا بيع فيقال : لايزول حافره أو ينقد ثمنه .
والحَفْر : تآكل الأسنان ، وقد حَفَرَ فوه حَفْراً وأَحْفَرَ المُهْرُ : للإثناء والإرباع . « أي لسقوطها » .
حَفِظَ
الحِفْظ : يقال تارةً لهيئة النفس التي بها يثبت ما يؤدي إليه