المفردات في غريب القرآن - مع ملاحظات العاملي (الكوراني) - الراغب الأصفهاني - الصفحة ٢٣٢ - حَبَلَ
٢ . وزاد الراغب في ابتعاده في تفسير الحُبُك فجعلها الطرق التي توصل الى الله تعالى ، قال : « فمن الناس من تصور منها الطرائق المحسوسة بالنجوم والمجرة ، ومنهم من اعتبر ذلك بما فيه من الطرائق المعقولة المدركة بالبصيرة » .
وهذا تفسير عجيب ، فلو صح فلماذا كانت هذه الطرق في السماء ولم يقل عز وجل : والأرض ذات الحبك ! ولو صح هذا التفسير الباطن ، فلا يصح نسیان الظاهر !
حَبَلَ
الحَبْلُ : معروف ، قال عز وجل : فِي جِيدِها حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ
«المسد: ٥ » وشبه به من حيث الهيئة حبل الوريد وحبل العاتق . والحبل : المستطيل من الرَّمل ، واستعير للوصل ، ولكل ما يتوصل به إلى شئ . قال عز وجل : وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ الله جَمِيعاً «آل عمران: ١٠٣ » فحبله هو الذي معه التوصل به إليه من القرآن والعقل ، وغير ذلك مما إذا اعتصمت به أداك إلى جواره . ويقال للعهد حبل .
وقوله تعالى : ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ ما ثُقِفُوا إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ الله وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ «آل عمران: ١١٢ » ففيه تنبيه [على] أن الكافر يحتاج إلى عهدين : عهد من الله ، وهو أن يكون من أهل كتاب أنزله الله تعالى ، وإلا لم يقر على دينه ولم يجعل له ذمة . وإلى عهد من الناس يبذلونه له .
والحِبَالَة : خُصَّت بحبل الصائد ، جمعها حَبَائِل .
وروي : النساء حبائل الشيطان . والمُحْتَبِل والحَابِل : صاحب الحبالة ، وقيل : وقع حابلهم على نابلهم . والحُبْلَة : إسم لما يجعل في القلادة .
. ملاحظات .
استعمل القرآن كلمة الحبل ثلاث مرات ، مرةً في الحبل