المفردات في غريب القرآن - مع ملاحظات العاملي (الكوراني) - الراغب الأصفهاني - الصفحة ٣٣٠ - رَبَّ
الْقُرى «الأنعام: ١٣١ » إلى غير ذلك .
وقولهم ماذا : يستعمل على وجهين ، أحدهما : أن يكون ما مع ذا بمنزلة إسم واحد ، والآخر أن يكون ذا بمنزلة الذي .
فالأول نحو قولهم : عماذا تسأل؟ فلم تحذف الألف منه لما لم يكن ما بنفسه للإستفهام بل كان مع ذا اسماً واحداً ، وعلى هذا قول الشاعر : دَعي ماذا علمتِ سأتقيهِ .
أي دعي شيئاً علمتِه .
وقوله تعالى : وَيَسْئَلُونَكَݡݡ ماذݤا يُنْفِقُونَ «البقرة: ٢١٩ »
فإن من قرأ : قُلِ الْعَفْوَ ، بالنصب فإنه جعل الإسمين بمنزلة إسم واحد كأنه قال : أيَّ شئ ينفقون؟ ومن قرأ : قُلِ الْعَفْوُ بالرفع ، فإن ذا بمنزلة الذي ، وما للإستفهام أي ما الذي ينفقون .
وعلى هذا قوله تعالى : ماذا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ . قالُوا أَسـاطِيرُ الأولينَ «النحل: ٢٤ » وأساطير بالرفع والنصب » .
ذَيَبَ
الذِّيبُ : الحيوان المعروف ، وأصله الهمز ، قال تعالى : فَأَكَلَهُ الذِّئْبُ «يوسف: ١٧ » . وأرض مَذْأَبَة : كثيرة الذئاب . وذُئِبَ فلان : وقع في غنمه الذئب .
وذَئِبَ : صار كذئب في خبثه .
وتَذَاءَبَتِ الرّيحُ : أتت من كل جانب مجئ الذئب .
وتَذَاءَبْتُ للناقة على تفاعلت : إذا تشبهت لها بالذئب في الهيئة لتظأر على ولدها .
والذئبة من القتب : ما تحت ملتقى الحنوين «خشبة
في مقدمة القتب » تشبيهاً بالذئب في الهيئة .
ذَوَدَ
ذُدْتُهُ عن كذا أَذُودُهُ . قال تعـالى : وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ تَذُودانِ «القصص: ٢٣ » أي تطردان ذوداً .
والذَّوْدُ من الإبل : العشرة .
ذَأَمَ
قال تعالى : اخْرُجْ مِنْها مَذْؤُماً «الأعراف: ١٨ » أي مذموماً . يقال : ذمته أذيمه ذيماً ، وذممته أذمُّه ذمّاً ، وذَأَمْتُهُ ذَأْماً .
تم كتاب الذال
رَبَّ