المفردات في غريب القرآن - مع ملاحظات العاملي (الكوراني) - الراغب الأصفهاني - الصفحة ٢٨٤ - خَسَفَ
وصَفْقَةٌ خاسرة : غير رابحة . وكَرَّةٌ خاسرة : غير نافعة . وفي التنزيل : تلك إِذاً كَرَّةٌ خاسِرَةٌ . وقوله عز وجل : وخَسِرَ هنالك المُبْطِلُونَ . وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْكَافِرُونَ ، المعنى : تبين لهم خُسْرانُهم لما رأَوا العذاب ، وإِلَّا فهم كانوا خاسرين في كل وقت . والتخْسِيرُ : الإِهلاك » .
خَسَفَ
الخُسُوف للقمر ، والكسوف للشمس . وقال بعضهم : الكسوف فيهما إذا زال بعض ضوئهما والخسوف إذا ذهب كله . ويقال خَسَفَهُ الله وخَسَفَ هو ، قال تعالى : فَخَسَفْنا بِهِ وَبِدارِهِ الْأَرْضَ «القصص: ٨١ » . وقـال : لَوْلا أَنْ مَنَّ اللهُ عَلَيْنا
لَخَسَفَ بِنا «القصص: ٨٢ » .
وفي الحديث : إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله ، لا يُخْسَفَانِ لموت أحد ولا لحياته .
وعين خَاسِفَة : إذا غابت حدقتها ، فمنقول من خسف القمر . وبئر مَخْسُوفَة : إذا غاب ماؤها ونزف ، منقول من خسف الله القمر .
وتُصُوِّرَ من خسف القمر مهانة تلحقه ، فاستعير الخسف للذُّل فقيل : تحمل فلان خسفاً .
. ملاحظات .
١ . جعل الراغب الأصل خسف القمر ، استعيرت منه فروعه ، لكن قد يكون الأصل خسف الأرض ، واستعير منه خسف القمر لأنه يغيب عن الرؤية كأنه خسف .
قال الخليل «٤/٢٠١ » : «الخسف : سؤوخ الأرض بما عليها من الأشياء . وعين خاسفة : فقئت وغابت حدقتها . وبئر خسيف مخسوفة . والخسف : تحميلك إنساناً ما يكره » .
ونحوه ابن فارس ، قال «٢/١٨٠ » : «أصل واحد يدل على