المفردات في غريب القرآن - مع ملاحظات العاملي (الكوراني) - الراغب الأصفهاني - الصفحة ٣١٥ - دَكَّ
وقولـــه : لا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُوراً واحِــداً وَادْعُوا ثُبُوراً كَثِيراً
«الفرقان: ١٤ » هو أن يقول : يا لهفاه ، ويا حسرتاه ، ونحو ذلك من ألفاظ التأسُّف والمعنى : يحصل لكم غموم كثيرة .
[وقوله : ادْعُ لَنا رَبَّكَ «البقرة: ٦٨ » أي سله] .
والدُّعاءُ إلى الشئ : الحثُّ على قصده قال : رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ «يوسف: ٣٣ » وقال : وَاللَّه يَدْعُوا إِلى دارِ السَّـــلامِ «يونس: ٢٥ » وقــال : يا قَوْمِ ما لِي أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجـــاةِ وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّــــارِ تَدْعُونَنِي لِأَكْفُرَ بِالله وَأُشْرِكَ بِهِ «غافر: ٤١ » وقوله : لا جَرَمَ إنما تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ «غافر: ٤٣ » أي رفعةٌ وتنويهٌ .
والدِّعْوَةُ : مختصة بادعاء النسبة . وأصلها للحالة التي عليها الإنسان نحو القَعدة والجَلسة .
وقولهم : دَعْ دَاعِي اللبن ، أي غُبْرَةً تجلب منها اللبن .
والادِّعاءُ : أن يدعي شيئاً أنه له ، وفي الحرب الإعتزاء
«ينتسب الفارس » قال تعالى : وَلَكُمْ فِيها ما تَدَّعُونَ نُزُلًا «فصلت: ٣١ » أي ما تطلبون .
والدَّعْوَى : الإدعاء ، قال : فَما كانَ دَعْواهُمْ إِذْ جاءَهُمْ بَأْسُنا «الأعراف: ٥ » والدَّعْوَى : الدعاء ، قال : وَآخِرُ دَعْواهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ «يونس: ١٠ » .
. ملاحظات .
١ . قوله : «والدِّعْوَةُ مختصة بادعاء النسبة » والصحیح
أن يقول : وابن دِعْوَة ، تقال لدعيِّ النسب . وقوله :
« وأصلها للحالة التي عليها الإنسان » : لا معنى معقولاً له .
وقوله : «قولهم : دَعْ دَاعِي اللبن ، أي غُبْرَةً تجلب منها اللبن » . أي : دعْ شيئاً في الضرع يستدعي الحلیب .
٢ . لم يذكر الراغب دعاء أحد ، أو الدعاء الى أحد ، بمعنى الدعاء الى عبادته ، قال تعالـى : أَتَدْعُونَ بَعْلاً وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخَالِقِينَ . وقـــــــــال : إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ . وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ .
دَفَعَ
الدَّفْعُ : إذا عُدِّيَ بإلى اقتضى معنى الإنالة ، نحو قوله تعالى : فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ «النساء: ٦ » . وإذا عُدِّي بعن اقتضى معنى الحماية نحو : إن الله يُدافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا «الحج: ٣٨ » وقـال : وَلَوْلا دَفْعُ الله النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ «الحج: ٤٠ » وقـوله : لَيْسَ لَهُ دافِعٌ مِنَ الله ذِي الْمَعارِجِ «المعـارج: ٢ » أي حام .
والمُدَفَّع : الذي يدفعه كل أحد .
والدُّفْعَة من المطر ، والدُّفَّاع من السَّيْل .
دَفَقَ
قال تعالى : ماءٍ دافِقٍ «الطارق: ٦ » : سائل بسرعة . ومنه استعير : جاءوا دُفْقَةً . وبعير أَدْفَقُ : سريع . ومَشَى الدِّفِقَّى ، أي يتصبَّبُ في عدوه كتصبب الماء المتدفق . ومشوا دفقاً .
. ملاحظات .
الدافق : المندفع بقوة ، متصلاً كان أو متقطعاً ، ولا ینحصر بالسائل کما تصور الراغب .
دَفِئَ
الدِّفْء : خلاف البرد ، قال تعالى : لَكُمْ فِيها دِفْءٌ وَمَنافِعُ
«النحل: ٥ » وهو لما يُدفئ . ورجل دفآن ، وامرأة دفأى ، وبيت دفئ .
دَكَّ
الدَّكُّ : الأرض اللينة السهلة ، وقد دَكَّهُ دَكّاً . قال تعالى : وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبالُ فَدُكَّتا دَكَّةً واحِدَةً «الحاقة: ١٤ » وقال :
دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكًّا «الفجـــر: ٢١ » أي جعلت بمنزلة الأرض اللينة . وقــال الله تعـالى : فَلما تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا «الأعراف: ١٤٣ » . ومنه الدُّكَّان .
والدكداك : رمل لينة .