المفردات في غريب القرآن - مع ملاحظات العاملي (الكوراني) - الراغب الأصفهاني - الصفحة ٣٣٥ - رَتَقَ
والمِرْبَع : خشب يربع به ، أي يؤخذ الشئ به ، وسمي الحجر المتناول ربيعة .
وقولهم : إرْبَعْ على ظَلَعِك «ضعف مشيك » يجوز أن يكون من الإقامة ، أي أقم على ظَلْعك ، ويجوز أن يكون من ربع الحجر ، أي تناوله على ظَلعك .
والمِرْبَاع : الرُّبُعُ الذي يأخذه الرئيس من الغُنْم من قولهم : رَبَعْتُ القومَ . واستعيرت الرِّبَاعَة للرئاسة ، اعتباراً بأخذ المرباع ، فقيل : لا يقيم رِبَاعَةَ القومِ غَيْرُ فلانٍ .
والرَّبْعَةُ : الجونة ، لكونها في الأصل ذات أربع طبقات ، أو لكونها ذات أربع أرجل .
والرَّبَاعِيتان : قيل سُميتا لكون أربع أسنان بينهما . واليربوع : فأرة لجحرها أربعة أبواب . وأرض مَرْبَعَة : فيها يرابيع ، كما تقول : مضبة في موضع الضب .
رَبَوَ
رَبْوَة ورِبْوَة ورُبْوَة ورِبَاوَة ورُبَاوَة . قال تعالى : إِلى رَبْوَةٍ ذاتِ قَرارٍ وَمَعِينٍ «المؤمنون: ٥٠ » قال أبو الحسن «الأخفش » : الرَّبْوَة أجود لقولهم ربى . ورَبَا فلان : حصل في ربوة ، وسميت الربوة رابية كأنها ربَت بنفسها في مكان .
ومنه : رَبَا إذا زاد وعلا ، قال تعالى : فَإِذا أَنْزَلْنا عَلَيْهَا الْماءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ «الحج: ٥ » أي زادت زيــادة المتربي . فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَداً رابِياً «الرعد: ١٧ » فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رابِيَةً «الحاقة: ١٠ » .
وأربى عليه : أشرف عليه . ورَبَيْتُ الولد فَرَبَا من هذا . وقيل أصله من المضاعف فقلب تخفيفاً ، نحو : تظنَّيْت في تظنَّنْت .
والرِّبَا : الزيادة على رأس المال ، لكن خُص في الشرع بالزيادة على وجه دون وجه ، وباعتبار الزيادة قال تعــالى : وَما آتَيْتُمْ مِنْ رِباً لِيَرْبُوَا فِي أَمْوالِ النَّاسِ فَلا يَرْبُوا عِنْدَ الله «الروم: ٣٩ » .
ونبه بقوله : يَمْحَقُ اللهُ الرِّبا وَيُرْبِيݡ الصَّدَقــاتِ «البقرة: ٢٧٦ » [على] أن الزيادة المعقولة المعبر عنها بالبركة مرتفعة عن الربا ، ولذلك قال في مقابلته : وَما آتَيْتُمْ مِنْ زَكاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ الله فَأُولئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ «الروم: ٣٩ » .
والأُرْبِيَّتَان : لحمتان ناتئتان في أصول الفخذين من باطن . والرَّبْوُ : الإنبهار ، سمي بذلك تصوراً لتصعُّده ، ولذلك قيل : هو يتنفس الصُّعداء . وأما الربيئة للطليعة ، فبالهمز ، وليس من هذا الباب .
رَتَعَ
الرَّتْعُ : أصله أكل البهائم ، يقال : رَتَعَ يَرْتَعُ رُتُوعاً ورِتَاعاً ورِتْعاً ، قال تعالى : يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ «يوسف: ١٢ » ويستعار للإنسان إذا أريد به الأكل الكثير ، وعلى طريق التشبيه قال الشاعر : وإذا يَخْلُو لهُ لَحْمي رَتَعْ
ويقال : رَاتِعٌ ورِتَاعٌ في البهائم ، ورَاتِعُونَ في الإنسان .
. ملاحظات .
وردت هذه المادة في آية واحدة : أَرْسِـلْهُ مَعَنَا غَدًا يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ . «يوسف: ١٢ » .
وفسرها الخليل «٢/٦٧ » بالأكل والشرب في الربيع رغداً .
وقال ابن فارس « ٢/٤٨٦ » : «تقول رتع يرتع إذا أكل ما شاء . ولايكون ذلك إلا في الخصب . والمراتع مواضع الرتعة » .
فالرتع أعم من الأكل ، وهو مرتبط بمكانه أو ظرفه الذي يسمى المرتع . وهو قريب من الرعي ، بل قد يكون «يرتع » صفة خاصة للإنسان ، مثل يرعی للحيوان .
ولا علاقة للرتع بالكثرة كما تصور الراغب ، بل علاقته بجودة المكان والظرف .
رَتَقَ
الرَّتْقُ : الضم والإلتحام ، خلقة كان أم صنعةً قال تعالى : كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما «الأنبياء: ٣٠ » أي منضمتين .