المفردات في غريب القرآن - مع ملاحظات العاملي (الكوراني) - الراغب الأصفهاني - الصفحة ٣٥٦ - رَيَبَ
كل نفس مُقَامةٌ في جزاء ما قدم من عمله .
ولما كان الرهن يتصور منه حبسه استعير ذلك للمحتبس أي شئ كان ، قال : بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ «المدثر: ٣٨ »
ورَهَنْتُ فلاناً ، ورَهَنْتُ عنده ، وارْتَهَنْتُ : أخذت الرهن ، وأَرْهَنْتُ في السِّلْعة : قيل غاليت بها ، وحقيقة ذلك : أن يدفع سلعة تقدمةً في ثمنه ، فتجعلها رهينة لإتمام ثمنها .
. ملاحظات .
تقدم في بسل معنى قوله تعالى : كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ . إِلا أَصْحَــابَ الْيَمِينِ . «المدّثّر: ٣٨ » . وأن المُبْسَــل ممنوع من الخير والتقدم ، ولا استثناء فيه ، والمحبوس الرهينة ممنوع من الحركة ، لكن فيه استثناء .
وقال بعضهم إن هذه الفئة المستثناة التي لها أعمال سيئة ولا تُرتهن بها أطفالُ المسلمين «الحاكم: ٢/٥٠٧ » لکن لاذنوب لهم ليُبسلوا بها . وقيل : قوم صالحون . وقيل :
الملائكة ! «الطبري: ٢٩/٢٠٦ » . وقال الإمام الباقر× : « نحن وشيعتنا أصحاب اليمين » . «الكافي: ١/٤٣٤ » .
رَهَوَ
وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْواً «الدخان: ٢٤ » أي ساكناً ، وقيل : سعة من الطريق ، وهو الصحيح . ومنه الرَّهَاءُ : للمفازة المستوية . ويقال لكل جوبة مستوية يجتمع فيها الماء : رَهْوٌ . ومنه قيل : لا شفعة في رَهْوٍ . ونظر أعرابيٌّ إلى بعير فالج فقال : رَهْوٌ بين سنامين .
رَيَبَ
يقال رَابَنِي كذا وأَرَابَنِي ، فَالرَّيْبُ : أن تتوهم بالشئ أمراً ما ، فينكشف عما تتوهمه . قال الله تعالى : يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ «الحـج: ٥ » وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا «البقرة: ٢٣ » تنبيهـــاً [على] أنْ لا ريب فيه . وقوله : رَيْبَ الْمَنُونِ «الطور: ٣٠ » سماه ريباً لا أنه مشكِّك في