المفردات في غريب القرآن - مع ملاحظات العاملي (الكوراني) - الراغب الأصفهاني - الصفحة ٢١٥ - جَلَدَ
عنه في قوله× : لا جَلَب . قيل هو أن يجلب المصدق أغنام القوم عن مرعاها فيعدها . وقيل هو أن يأتي أحد المتسابقين بمن يجلب على فرسه ، وهو أن يزجره ويصيح به ، ليكون هو السابق .
والجُلْبَة : قشرة تعلو الجرح ، وأجلب فيه .
والجِلْبُ : سحابة رقيقة تشبه الجلبة .
والجَلابيب : القمص والخمر ، الواحد : جِلْبَاب .
. ملاحظات .
١ . عَرَّف الراغب الجلباب في آية : يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ
جَلابِيبِهِنَّ . بأنه القميص أو الخمار ، وعرفه الخليل
«٦/١٣٠ » بأنه : «ثوب أوسع من الخمار دون الرداء ، تغطي به المرأة رأسها وصدرها » .
وعَرَّفَ الراغب الجَلْب بالسَّوْق ، وليس كل مجلوب للبيع مسوقاً ، فقد يكون محمولاً . وليته نقل قول الخليل أو ابن فارس ، قال الخليل «٦/١٣٠ » ملخصاً : «الجَلْب : ما يجلب من السبي أو الغنم ، والجمع أجلاب . والجَلَب والجَلَبَة في جماعات الناس ، والفعل أجلبوا من الصياح ونحوه . والجَلوبة : ما يجلب للبيع نحو الناب والفحل والقلوص ، وأما كرام الإناث والفحولة التي تنتسل فليست من الجلوبة » .
٢ . عَرَّف الراغب إجلاب الشيطان في قوله تعالى : وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ ، بأنه الصياح بقهر . ولا قهر فيه ولا الصياح عنصره الأصلي فالجَلبة أقرب الى الضجة والتهويل ، وقد يكون فيها صياح . قال ابن منظور «١/٢٧٢ »: «وفي التنزيل العزيز : وأَجْلِبْ عليهم بخَيْلِكَ ورَجْلِكَ ، أَي اجْمَعْ عليهم وتَوَعَّدْهم بالشر » .
جَلَتَ
قال تعالى : وَلما بَرَزُوا لِجالُوتَ وَجُنُودِهِ «البقرة: ٢٥٠ » وذلك أعجمي ، لا أصل له في العربية .
جَلَدَ
الجِلْد : قشر البدن ، وجمعه جُلُود . قال الله تعالى : كلما نَضِجَتْ
جُلُودُهُمْ بَدَّلْناهُمْ جُلُوداً غَيْرَها «النساء: ٥٦ » وقـــوله تعالى : اللهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتاباً مُتَشابِهاً مَثانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلى ذِكْرِ الله «الزمر: ٢٣ » .
والجُلُود : عبارة عن الأبدان ، والقلوب عن النفوس .
وقوله عز وجل: حَتَّى إِذا ما جاؤُها شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ «فصلت: ٢٠ » وَقالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنا «فصلت: ٢١ » فقد قيل : الجلود هاهنا كناية عن الفروج .
وجلَدَهُ : ضرب جلده ، نحو : بَطَنَهُ وَظَهَرَُه ، أو ضربه بالجلد ، نحو : عصاه إذا ضربه بالعصا ، وقال تعالى : فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً «النور: ٤ » .
والجَلَد : الجلد المنزوع عن الحِوَار ، وقد جَلُدَ جَلَداً فهو جَلْدٌ وجَلِيد ، أي قوي ، وأصله لاكتساب الجلد قوة ، ويقال : ما له معقول ولا مَجْلُود ، أي عقل وجَلَد .
وأرض جَلْدَة تشبيهاً بذلك ، وكذا ناقة جَلدة . وجَلَّدْتُ كذا : أي جعلت له جلداً . وفرس مُجَلَّد : لا يفزع من الضرب ، وإنما هو تشبيه بالمجلد الذي لا يلحقه من الضـرب ألم . والجَلِيد : الصقيع ، تشبيهاً بالجلد في الصلابة .
. ملاحظات .
يظهر أن الراغب جعل المادة أصلين ، بمعنى جلد الإنسان ، وبمعنى الصلب . وأخذه من الخليل ، قال «٦/٨١ »: « الجِلْدُ : غشاء جسد الحيوان . والجَلْدُ : ما صلب من الأرض واستوى متنه . وَجَلَدَهُ بالسوط جلداً أي ضرب جلده . وجَلَدْتُ به الأرض أي صرعته .