المفردات في غريب القرآن - مع ملاحظات العاملي (الكوراني) - الراغب الأصفهاني - الصفحة ٣٠٦ - دَبَّ
الدَّبُّ والدَّبِيبُ : مشيٌ خفيفٌ ، ويستعمل ذلك في الحيوان وفي الحشرات أكثر .
ويستعمل في الشراب والبِلى ونحو ذلك ، مما لا تدرك حركته الحاسة .
ويستعمل في كل حيوان ، وإن اختصت في التعارف بالفَرَس ، قال تعالى : وَاللَّه خَلَقَ كل دَابَّةٍ مِنْ ماءٍ . الآية «النور: ٤٥ » وقال : وَبَثَّ فِيها مِنْ كل دَابَّةٍ «البقرة: ١٦٤ » وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى الله رِزْقُها «هود: ٦ » وقال تعــالى : وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ «الأنعام: ٣٨ » .
وقوله تعالى : وَلَوْ يُؤاخِذُ اللهُ النَّاسَ بِما كَسَبُوا ما تَرَكَ عَلى ظَهْرِها مِنْ دَابَّةٍ «فاطر: ٤٥ » قال أبو عبيدة : عنى الإنسان خاصة ، والأولى إجراؤها على العموم .
وقوله : وَإِذا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكلمُهُمْ «النمل: ٨٢ » فقد قيل : إنها حيوان بخلاف ما نعرفه يختصُّ خروجها بحين القيامة . وقيل : عنى بها الأشرار الذين هم في الجهل بمنزلة الدواب ، فتكون الدابة جمعاً لكل شئ يَدِبُّ ، نحو : خائنة جمع خائن .
وقوله : إن شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْــدَ الله «الأنفال: ٢٢ » فإنهــا عام في
جميع الحيوانات . ويقال : ناقة دَبُوب : تدبُّ في مشيها لبطئها . وما بالدار دُبِّيٌّ ، أي من يدب . وأرض مَدْبُوبَة : كثيرة ذوات الدبيب فيها .
. ملاحظات .
تفسير الرغب لآية دابة الأرض یدل علی خلل في منهجه في التفسير ، وأنه قد يساوي بين القول القطعي وبين الإحتمال المردود . فالآية صريحة في أن دابة الأرض معجزة تكلم الناس ، والأحاديث متواترة عند