المفردات في غريب القرآن - مع ملاحظات العاملي (الكوراني) - الراغب الأصفهاني - الصفحة ٣٦٥ - زَفَّ
٢ . قال ابن منظور «٨/١٤١ » : «الزَّرْعُ : وقد غلب على البُرّ والشَّعِير ، وجمعه زُرُوع ، وقيل : الزرع نبات كل شئ يحرث » . ويؤيده أن القرآن استعمل الزروع في مقابل الأشجـــار في آيات عديدة ، فقال تعـالى : جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنَابٍ وَحَفَفْنَاهُمَا بِنَخْـلٍ وَجَعَلْنَـا بَيْنَهُمَــــــا زَرْعًا .. وَجَنَّاتٌ مِنْ أَعْنَابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ . . يُنْبِتُ لَكُمْ بِهِ الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالأَعْنَابَ .
٣ . وقد يشمل الأشجار ، فقد ضربه الله مثلاً للنبي وعترته|فقــال : وَمَثَلُهُمْ فِي الإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ . فهم الشجرة الطيبة ، وهم الزرع الذي أخرج شطأه ، أي أولاده .
قال ابن منظور «٧/٤٤٩ » : «واستغلظ النباتُ والشجر : صار غَلِيظاً . وفي التنزيل العزيز : كزرْع أَخرج شَطْأَه فآزَرَه فاستغلظ فاستوى على سُوقه ، وكذلك جميع النبات والشجر إِذا استحكمت نِبْتَتُه » .
وقال ابن منظور «١/١٠٠ » : «شَطَأَ الزَّرْعُ والنخل يَشْطَأُ شَطْأً وشُطُوءً : أَخرج شَطْأَه . وأَشْطَأَ الزرعُ إذا فَرَّخ . وأَشْطَأَ الرجلُ : بَلغ ولَدُه مَبْلَغَ الرِّجالِ فصار مثله » .
زَرَقَ
الزُّرْقَةُ : بعض الألوان بين البياض والسواد ، يقال : زَرَقَتْ عينه زُرْقَةً وزَرَقَاناً . وقوله تعالى : زُرْقاً يَتَخافَتُونَ «طه: ١٠٢ » أي عمياً عيونهم لانورلها . والزُّرَقُ : طائر ، وقيل : زَرَقَ الطائرُ يَزْرِقُ . وزَرَقَهُ بِالْمِزْرَاقِ : رماه به .
زَرَى
زَرَيْتُ عليه : عِبْتُهُ . وأَزْرَيْتُ به : قصَّرت به وكذلك ازْدَرَيْتُ ،
وأصله : افتعلت . قال : وَلا أَقُولُ لِلَّذِينَ تَزْدَرِي أَعْيُنُكُمْ
«هود: ٣١ » أي تستقلُّهم ، تقديره : تَزْدَرِيهِمْ أعينكم ، أي تستقلهم وتستهين بهم .
زَعَقَ
الزُّعَاقُ : الماء الملح الشديد الملوحة ، وطعام مَزْعُوقٌ : كثر ملحه حتى صار زُعَاقاً ، وزَعَقَ به : أفزعه بصياحه فَانْزَعَقَ ، أي فزع .
والزَّعِقُ : الكثير الزَّعق ، أي الصوت ، والزَّعَّاقُ : النَّعَّار .
. ملاحظات .
لم ترد هذه المادة في القرآن فلا موجب لتدوينها !
زَعَمَ
الزَّعْمُ : حكاية قول يكون مظنَّةً للكذب ، ولهذا جاء في القرآن في كل موضع ذم القائلون به ، نحو : زَعَمَ الَّـــذِينَ كَفَـــــرُوا «التغــــابن: ٧ » بلْ زَعَمْتُمْ «الكهف: ٤٨ » كُنْتُــــــمْ تَزْعُمُونَ «الأنعام: ٢٢ » زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ «الإسراء: ٥٦ » .
وقيل للضمان بالقول والرئاسة : زَعَامَةٌ ، فقيل للمتكفل والرئيس : زَعِيمٌ ، للإعتقاد في قوليهما أنهما مظنة للكذب . قال : وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ «يوسف: ٧٢ » أَيُّهُمْ بِذلِكَ زَعِيمٌ «القلم: ٤٠ » إما من الزَّعَامَةِ أي الكفالة ، أو من الزَّعْمِ بالقول .
. ملاحظات .
قال الإمام الباقر× : « أما علمت أن كل زعم في القرآن كذب » . «الكافى: ٢/٣٤٢ » وهذا یجعل لقب الزعیم غیر ممدوح !
زَفَّ
زَفَّ الإبل : يَزِفُّ زَفّاً وزَفِيفاً ، وأَزَفَّهَا سائقُها . وقرئ : إِلَيْهِ يَزِفُّونَ «الصافات: ٩٤ » أي يسرعون ، ويَزِفُّونَ ، أي يحملون أصحابهم على الزَّفِيفِ .
وأصل الزَّفِيفِ في هبوب الريح ، وسرعة النعام التي تخلط الطيران بالمشي . وزَفْزَفَ النعام : أسرع . ومنه استعير زَفُّ